اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد
كتاب اسحق او النفس للقديس امبروسيوس تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد كسفر الاتحاد بين السيد المسيح و النفس البشرية
christianlib.com
٦
يقظة النفس الهائمة حباً
[ يجد مسيحنا فى النفس المقدسة جنة روحية تحمل ثماراً متنوعة ، للأكل والشرب . خمرها المسكر يهب للإنسان هياماً فى الحب ، تنسى كل الأمور الزمنية لترتفع نحو السمويات باتحادها مع عريسها . تسكر بالحب فتنام فيتقدم إليها عريسها
(أ) لكى يُوقظها ؛
(ب) يقرع على بابها ؛
(جـ) يُنهضها من سريرها ؛
(د) يكشف أسراره لها ؛
(هـ) يجتذبها إليه بحبه ؛
(و) يستر عليها بالحب ؛
(ز) يشبعها بالحنطة السماوية .
المسيح يُوقظ النفس الهائمة حباً
٥٠ ـ عندسماعها ذلك ، تسكر النفس بالأسرار السماوية ، وكأنها تنام بالخمر ، كأنها راقدة فى نشوة أو فى سبات ، فتقول : « أنا نائمة وقلبى مستيقظ » نش ٥ : ٢ . وإذ يغشاها النور الذى يسببه حضور الكلمة ما أن ترقد وعيناها مفتوحتان حتى يوقظها الكلمة . هنا يتحقق التقدم الرابع للنفس :
أولاً : إذ ينفذ صبر حبها ولا تحتمل تأخير الكلمة تسأله أن تتأهل لقبلاته ( نش ١ : ٢ ) ، وأن ترى حبيبها ، وتُقتاد إلى حجال الملك .
ثانياً : إذ كانا يتحدثان إلى بعضهما البعض استراحت فى ظله ( نش ٢ : ٣ ) ، وفجأة رحل عنها الكلمة وسط حديثهما، لكن لم يغب طويلاً . لأنه ما أن طلبته حتى جاء طافراً على الجبال ، قافزاً على التلال ( نش ٢ : ٨ ) . وبعد برهة قصيرة وكغزال أو وعل ( نش ٢ : ٩ ) وبينما يخاطب محبوبته ظفر وتركها .
ثالثاً : على الرغم من أنها لم تجده وهى تطلبه ليلاً وهى فى الفراش ( نش ٣ : ١ ) ، فى المدينة والساحات والشوارع ( نش ٣ : ٢ ) فإنها أخيراً استعادته بصلواتها وبالنعمة ، لهذا دعاها العريس إلى الاقتراب منه .
٤١
coptic-books.blogspot.com