سراج الكلمة
‹صفحة ٤١ · القديس امبروسيوس
اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد · صفحة ٤١

اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد

كتاب اسحق او النفس للقديس امبروسيوس تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد كسفر الاتحاد بين السيد المسيح و النفس البشرية


christianlib.com

٦

يقظة النفس الهائمة حباً

[ يجد مسيحنا فى النفس المقدسة جنة روحية تحمل ثماراً متنوعة ، للأكل والشرب . خمرها المسكر يهب للإنسان هياماً فى الحب ، تنسى كل الأمور الزمنية لترتفع نحو السمويات باتحادها مع عريسها . تسكر بالحب فتنام فيتقدم إليها عريسها

(أ) لكى يُوقظها ؛

(ب) يقرع على بابها ؛

(جـ) يُنهضها من سريرها ؛

(د) يكشف أسراره لها ؛

(هـ) يجتذبها إليه بحبه ؛

(و) يستر عليها بالحب ؛

(ز) يشبعها بالحنطة السماوية .

المسيح يُوقظ النفس الهائمة حباً

٥٠ ـ عندسماعها ذلك ، تسكر النفس بالأسرار السماوية ، وكأنها تنام بالخمر ، كأنها راقدة فى نشوة أو فى سبات ، فتقول : « أنا نائمة وقلبى مستيقظ » نش ٥ : ٢ . وإذ يغشاها النور الذى يسببه حضور الكلمة ما أن ترقد وعيناها مفتوحتان حتى يوقظها الكلمة . هنا يتحقق التقدم الرابع للنفس :

أولاً : إذ ينفذ صبر حبها ولا تحتمل تأخير الكلمة تسأله أن تتأهل لقبلاته ( نش ١ : ٢ ) ، وأن ترى حبيبها ، وتُقتاد إلى حجال الملك .

ثانياً : إذ كانا يتحدثان إلى بعضهما البعض استراحت فى ظله ( نش ٢ : ٣ ) ، وفجأة رحل عنها الكلمة وسط حديثهما، لكن لم يغب طويلاً . لأنه ما أن طلبته حتى جاء طافراً على الجبال ، قافزاً على التلال ( نش ٢ : ٨ ) . وبعد برهة قصيرة وكغزال أو وعل ( نش ٢ : ٩ ) وبينما يخاطب محبوبته ظفر وتركها .

ثالثاً : على الرغم من أنها لم تجده وهى تطلبه ليلاً وهى فى الفراش ( نش ٣ : ١ ) ، فى المدينة والساحات والشوارع ( نش ٣ : ٢ ) فإنها أخيراً استعادته بصلواتها وبالنعمة ، لهذا دعاها العريس إلى الاقتراب منه .

٤١

coptic-books.blogspot.com