اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد
كتاب اسحق او النفس للقديس امبروسيوس تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد كسفر الاتحاد بين السيد المسيح و النفس البشرية
christianlib.com
( ابن محبته ) « كو ١ : ١٣ . فهو إذن ابن المحبة وهو محبة . إنه لا يقتنى الحب عرضاً لكنه يملكه فى جوهره ...
يُقال : « أَخْرِجْنَ » أى « أَخْرِجْنَ من حدود الجسد » ، أَخْرِجْنَ من أباطيل العالم، وانظرن كيف يحمل ملك السلام الحب فى يوم عرسه ، كيف هو مملوء بالمجد، إذ يهب قيامة للجسد ويوحد النفس به (بالمسيح) . هذا هو إكليل الجهاد العظيم. هذه هى الهبة الرائعة لزواج المسيح: دمه وآلامه! ماذا يمكن أن يُعطى أكثر من هذا؟ إنه لم يبخل بنفسه بل بذل ذاته بالموت لأجلنا ( رو ٨ : ٣٢ ) .
استوطنى مع العريس السماوى
٤٧ــ إذ يفرح الرب يسوع نفسه بإيمان هذه النفس واعترافها ونعمتها ، يمتدح استحقاقها ، ويدعوها إلى الاقتراب منه ، قائلاً : « هلمى معى من لبنان يا عروسى . تعالى معى من لبنان ، ستأتين . أقبلى ، تعالى آمنة من المذبح الذى هو الإيمان ، من رأس شير وحرمون ، من خُدور الأسود ، من جبال النمور » نش ٤ : ٨ LXX . أى اخرجى من الجسد ، وتحدى منه تماماً ، فإنه لا يمكنك أن تكونى معى ما لم تخرجى عن الجسد ، لأن الذين هم فى الجسد متغربون عن ملكوت الله ( ٢ كو ٥ : ٨ ) .
« تعالى .. تعالى » . التكرار هنا حسن ، لأنكم سواء كنتم حاضرين ( فى الجسد ) أم غائبين ( عنه ) يلزمكم أن تستوطنوا عند الرب إلهكم وأن تسروه . تعالوا عندما تكونون حاضرين ، وتعالوا عندما تكونون غائبين ، وأنتم لا تزالون فى الجسد ، لأنه بالنسبة لى فجميعكم حاضرون يا مَنْ إيمانهم معى .
إنه معى ، ذاك الذى يخرج من العالم .
إنه حاضر معى مَنْ غاب عن ذاته .
إنه مستوطن عندى مَنْ ينكر نفسه ( مز ٨ : ٣٤ ) .
هو معى مَنْ ليس داخل نفسه ، لأنه مَنْ كان فى الجسد لا يكون فى الروح.
إنه معى مَنْ يخرج عن ذاته .
۳۸
coptic-books.blogspot.com