سراج الكلمة
‹صفحة ٣٧ · القديس امبروسيوس
اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد · صفحة ٣٧

اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد

كتاب اسحق او النفس للقديس امبروسيوس تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد كسفر الاتحاد بين السيد المسيح و النفس البشرية


ويُقدَّم البخور — أى صلوات القديسين — بواسطة ملاك « على مذبح الذهب الذى أمام العرش » رؤ ٨ : ٣ .

إنها بحق معبقة بالدهن الحلو للصلاة الورعة ، فقد أُعِدَّ الدهن بالصلوات لأجل الأبديات غير المنظورة ، وليس لأجل الأمور الجسدانية .

أكثر من هذا ، فإن النفس معطَّرة بالبخور والمرّ ( نش ٣ : ٦ ) ، لأنها ميتة عن الخطية وحيَّة لله ( رو ٦ : ٢ ، ١١ ) .

اصعدى معه كعروس تتمتع بتخت سليمان

٤٥— تراها ( بنات أورشليم ) تصعد دون عائق ، فتفرحَنَّ لشذى استحقاقاتها الطيب ، إذ يعرفن أيضاً أنها عروس سليمان صانع السلام ، لهذا تتبعها فى موكب موال حتى تخت سليمان ( نش ٣ : ٧ ) ، لأن الراحة الحقيقية اللائقة بها هى فى المسيح الذى هو تخت القديسين ، الذى فيه تستريح قلوب جميع المثقلين بحروب العالم . على هذا التخت استراح اسحق ، وبارك ابنه الصغير ( تك ٢٧ : ٢٧ ) ، قائلاً : « الكبير يُستعبد للصغير » تك ٢٥ : ٢٣ . وإذ اتكأ يعقوب على هذا التخت بارك الاثنى عشر بطريركاً ( تك ٤٨ : ٢ ، ٤٩ ) . وبالاستلقاء على هذا التخت قامت ابنة رئيس المجمع من الموت ( مز ٥ : ٣٥—٤٣ ) . وبالرقاد على ذلك التخت حطم ابن الأرملة الميت قيود الموت حينما دعاه صوت المسيح ( لو ٧ : ١١—١٧ ) .

تتمتع بأغنية الحب الزيجى

٤٦— وحينا أُقيدَتْ العروس إلى موضع الراحة فى عرسها غنت بنات أورشليم لها أغنية الزواج وعبَّرن عن الحب : « أخرجن وأنظرن الملك سليمان بالتاج الذى تَوَّجَته به أمه فى يوم عرسه » نش ٣ : ١٠ ، ١١ . إنهن يُرتِّمْنَ أغنية الزفاف ويدعون القوات السمائية الأخرى أو النفوس لترى حب المسيح نحو بنات أورشليم ( نش ٣ : ١١ ) . بهذا استحق أن تُتَوِّجه أمه ، كابن مُحَبّ ، وكما يوضح بولس قائلاً : « أنقذنا من سلطان الظلمة ، ونقلنا إلى ملكوت ابنه الحب

۳۷