سراج الكلمة
‹صفحة ٣٢ · القديس امبروسيوس
اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد · صفحة ٣٢

اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد

كتاب اسحق او النفس للقديس امبروسيوس تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد كسفر الاتحاد بين السيد المسيح و النفس البشرية


يحمى النفس فى صليبه

٣٧ـ بالرغم من توفّر الهدوء الكامل وبلوغ خطة الخلاص منتهاها ، يقول : « قومى آمنة فى محاجىء الصخر » نش ٢ : ١٣ ، ١٤ LXX ، أى آمنة فى حماية آلامى وخلف حصن الإيمان ، لأنهم « رضعوا عسلاً من حجر ، وزيتاً من صوان الصخر » تث ٣٢ : ١٣ LXX . إذ تسربل نفس البار بستر الإيمان هذا ، لا تتعرّى الآن بل تكون لها كحصن . لهذا يقول لمثل هذه النفس : « تعالى أيضاً ياحمامتى فى ستر الصخرة بقرب الجدار ( الحصن ) ، أرينى وجهك ، أَسْمِعِينى صوتك » نش ٢ : ١٤ LXX . إنه يحثها على الاتكال عليه فلا تُعْزَى من صليب المسيح وخيمته ( ٢ ق ١ : ٨ ؛ نش ٨ : ٦ ) . إنه يحثها على الاعتراف ؛ يريد لكل الحيل أن تتنحَّى جانباً حتى تنتشر رائحة الإيمان الزكية ( ٢ كو ٢ : ١٥ ، ١٦ ) ، حتى يُشرق النهار ببهاء ، ولا يؤذى ظل الليل البهائم . فإن من يقترب من المسيح يقول : « قد تناهى الليل وتقارب النهار » رو ١٣ : ١٢ . يمضى ظل الأمور العالمية ، ويُشرق نور الأمور السماوية ـ المسيح ـ على قديسيه . مثل هذه النفس تنال تأكيدات الحب الزكى .

+ + +

٣٢