اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد
كتاب اسحق او النفس للقديس امبروسيوس تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد كسفر الاتحاد بين السيد المسيح و النفس البشرية
لأنك منشغلة بالأمور الزمنية ، تعالى عَبْرَ العالم ، تعالى إلى فإنى قد غلبت العالم . اقتربى ، فإنك جميلة ، مُزَيَّنة بالحياة الأبدية ، أنتِ الآن حمامة ( نش ٢ : ١٠ ) ، لأنك وديعة ولطيفة . الآن أنتِ مملوءة بالكامل بالنعمة الروحية ، فيليق بكِ ألا تخشى الشباك . هذا حق للغاية ، فإن مَنْ لا تسبيه تجارب العالم وشباكه ( سيراخ ٩ : ١٣ ) تسمو نفسه . فإننا نحن البشر نسير وسط فخاخ ، مُعَرَّضون للشباك باشتياقنا للقوت ، أما هو فإذ سكن فى الجسد لم يخش الشباك بل وقف فوقها ، أى فوق تجارب العالم وأهواء الجسد ، وبالأكثر جعل آخرين يقفون فوق الشباك .
يَهَبُ النَّفْسَ ثَمَراً
٣٥ — ومن ثَمَّ ، فإنه إذ يرغب فى تثبيت تلك النفس يقول : « قومى ، ياحبيبتى ، لا تخشى الفخاخ لأن الشتاء قد مضى » نش ٢ : ١١ ؛ أى قد جاء الفصح ( عيد القيامة فى الربيع ) ، جاء الفصح وغفران الخطايا ، وبطلت التجربة ، وانقضى المطر ( نش ٢ : ١١ ) ، ومضت العاصفة والضيقة . قبل مجيء المسيح كان شتاء ، وبعد مجيئه كانت الزهور . فى هذا الصدد يقول : « الزهور ظهرت فى الأرض » نش ٢ : ١١ ، قبلاً كانت أشواكاً والآن توجد زهور . « بلغ أوان القضب » نش ٢ : ١١ . قبلاً كانت قفراً والآن حصاد . « وصوت الحمامة سُمِعَ فى أرضنا » نش ٢ : ١١ . أَحْسَنَ النبى بإضافته « أرضنا » ، إذ يتعجب أنه إذ وُجِدَ قَبْلاً نجاسة صارت الآن طهارة .
٣٦ — « التينة أخرجت فجها » نش ٢ : ١٣ . سبق فأمر بقطعها لأنها لم تُعطِ ثمراً ( لو ١٣ : ٧ ) ، لكنها بدأت الآن تُخْرِج ثمراً . لماذا تتردَّدون عندما قال « فجها » ؟ لقد عَصَفَت بالذين جاءوا قبلاً لكى يأتى بالأفضل فيما بعد ، وذلك كما رفض ثمر المجمع اليهودى أما ثمر الكنيسة فيتجدد .
٣١