اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد
كتاب اسحق او النفس للقديس امبروسيوس تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد كسفر الاتحاد بين السيد المسيح و النفس البشرية
٢٨ - وماذا عن المفهوم الطبيعى ؛ « تحت ظله ابتهجتُ للغاية وجلستُ وثمرته حلوة لحلقى » نش ٢ : ٣ LXX . الإنسان الذى يسمو فوق الأرضيات ويموت عن العالميات ، الذى صُلب العالم له وهو للعالم ، يحتقر وينبذ كل ما هو تحت الشمس .
٢٩ - بخصوص المفهوم السرّى يقول : « أدخلنى إلى بيت الخمر ، ومرّ لى بما أحب » نش ٢ : ٤ LXX . كما أن الكرمة تضم التعريشة هكذا الرب يسوع ككرمة أبدية ( يو ١٥ : ١ ) يحتضن شعبه كما بين ذراعى المحبة .
٣٠ - تأملوا كل جزء بالمفهوم الأخلاقى ... « أنا زهرة الحقل ، سوسنة الأودية » نش ٢ : ١ ، بالمفهوم الأخلاقى هو زهرة .
وبالمفهوم الطبيعى هو شمس البر ( ملا ٣ : ٢٠ ) الذى يُعطى نوراً عند إشراقه وقيامته ثانية ... لاحظوا أنه لا يغرب عنكم ، كما هو مكتوب : « لا تغرب الشمس عن غيظكم » أف ٤ : ٢٦ .
وبالمفهوم السرّى ، هو المحبة ؛ لأن المسيح هو تكميل الناموس ( رو ١٣ : ١٠ ) . هكذا الكنيسة التى تحب المسيح ، مجروحة حباً ( نش ٢ : ٥ LXX ) .
المسيح الطافر على الجبال
٣١ - إنه يوقظها ، يوقظها من جديد ، لكى تسمع صوته .
إنها تدعوه ليحضر ، فإذا ما دُعى لا يأتى فقط ، إنما يأتى قافزاً ! « طافراً على الجبال ، قافزاً على التلال » نش ٢ : ٨ . إنه يطفر فوق النفوس التى لها نعمة أعظم ، ويقفز على تلك التى لها نعمة أقل ! وربما يعنى النص : كيف جاء طافراً ؟ جاء إلى هذا العالم فى شكل طفرة . كان مع الآب ، وجاء إلى عذراء ، ومن العذراء قفز إلى مزود . كان فى المزود وهو يضيىء فى السماء . نزل إلى الأردن وصعد إلى الصليب . هبط إلى القبر وصعد قائماً من القبر وجلس عن يمين الآب .
٢٩