سراج الكلمة
‹صفحة ٢٧ · القديس امبروسيوس
اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد · صفحة ٢٧

اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد

كتاب اسحق او النفس للقديس امبروسيوس تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد كسفر الاتحاد بين السيد المسيح و النفس البشرية


لنعرف أن سليمان فسَّر تلك الآبار ، ونسب إليها معانٍ أخلاقية وطبيعية وسرية بالترتيب .

(أ) الآبار فى المفهوم الاخلاقى

٢٤ ـ لأنه فى الأمثال إذ تحدث عن رفضه جمال الفتن العالمية حيث قال : « اشرب مياهاً من آنيتك ، ومن نبع آبارك ، ولتفض مياه ينبوعك لك » أم ٥ : ١٥ ، ١٦ ؛ LXX ، وأيضاً : « ليكن ينبوع مياهك لك وحدك وافرح بزوجتك » أم ٥ : ١٨ LXX . لأن الحكمة الحقيقية هى علاجنا ضد تجارب العالم والتعليم الاخلاقى أيضاً . فإنه بسَرَيان مياهها الفائض من نبعها تُغسل صورة الإنسان وتتطهر هذه التى تلطخت بمساحيق مباهج العالم التى تستخدمها الزانية ـ إن جاز التعبير .

(ب) الآبار فى المفهوم الطبيعى

٢٥ ـ بالإشارة إلى المفهوم الطبيعى ، تجدونه فى سفر الجامعة : « عملت لنفسى بَرَك مياه لتسقى بها المغرس المنبتة الشجر » جا ٢ : ٦ . لا تهتموا أنه قال « بَرَك » بدلا من « الآبار » .

(جـ) الآبار فى المفهوم السرّى

٢٦ ـ تبقى لنا البئر فى المفهوم السرّى ، نجدها فى نشيد الأناشيد ، حيث يقول الكتاب المقدس : « ينبوع جنات بئر مياه حية وسيول من لبنان » نش ٤ : ١٥ . حقاً إن أردتم سبر عمق الأسرار تُظهر البئر لكم حكمة سرية مؤسسة فى الأعماق . لكن إن أردتم شرب وفرة الحب الأعظم والأغنى من الإيمان والرجاء فلكم نبعكم ، لأن المحبة تفيض بغنى لكى تقدروا أن تشربوها وتكون بين أيديكم ، تروى جنتكم بغزارة ، فتأتى بثمار روحية .

لأن الحبيب ( الحب ) هناك وراء بئر رحبوت يقول الكتاب المقدس حيث يوجد الحب هناك مَجْرى قوى يتدفق عبر لبنان ...

٢٧