سراج الكلمة
‹صفحة ٢٦ · القديس امبروسيوس
اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد · صفحة ٢٦

اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد

كتاب اسحق او النفس للقديس امبروسيوس تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد كسفر الاتحاد بين السيد المسيح و النفس البشرية


christianlib.com

المعانى الرمزية للآبار [ أخلاقية ثم طبيعية ثم سرية ]

٢٢ ـ لهذا أخذ اسحق على عاتقه أن يحفر آباراً برؤيا عميقة وبتدبير حسن ، وذلك لكى تغسل بئره وتُقَوَّى قدرة النفس العاقلة وبصيرتها فتصير الرؤيا أوضح .

لقد حفر آباراً أخرى عديدة ، وكَتَب بهذا الخصوص : « اشرب مياهاً من آنيتك ومن نبع آبارك » أم ٥ : ١٥ LXX . كلما كثرت الآبار ازداد غنى فيض النعم .

نبش بئراً سبق فحفره أبوه ابراهيم ، وقد تنازع عليه رعاة جرار ؛ هذا يشير إلى جدران الفصل ، إذ حدث انقسام بين المتنازعين وصار ظلم .، وقد دُعِيَ البئر « ظلماً » ، ثم حفر بئراً أخرى وحينما قام النزاع دعاها عداوة . يبدو في هذا تعليم أخلاق ، لأنه ما أن تُزال جدران الفصل تُنزع العداوة طبيعياً . التى فى جسد الإنسان ويصير العنصران ( الجسد والنفس ) واحداً ؛ هذا ما تحقق رمزياً فى اسحق وبالحقيقة بالمسيح . لهذا وُجد بعد ذلك ماء نقى فى البئر ( الثالثة ) ، صالحة للشرب ... وقد دُعيت « رحبوت » ، لأن الإنسان الذى يتجاوز الأمور العالمية المادية يكون هادئاً رابط الجأش يجاهد دون منازعة ... ويقول : « الآن قد أَرْحَبَ لنا الرب وأثمرنا فى الأرض » تك ٢٦ : ٢٢ ؛ لأنه قد سَمَى على الأمور الأرضية . أما البئر الأخيرة فهى بئر القَسَم ( العهد ) ، حيث ظهر له الله ، قائلاً : « لا تخف لأنى معك » تك ٢٦ : ٢٤ ، وباركه . هذا تعليم سرِّى .

٢٣ ـ لديكم تعليماً مماثلاً فى سليمان . سفر الأمثال الذى هو أخلاق ، وفى سفر الجامعة يستهين بأباطيل هذا العالم كأمر طبيعى . أما نشيد الأناشيد فسرِّى .

لديكم أيضاً فى النبى : « ازرعوا لأنفسكم بالبر ، أحصدوا ثمرة الحياة ، أضيئوا لأنفسكم نور المعرفة » هو ١٠ : ١٢ LXX . هذا هو نور المعرفة أن يكون لكم كمال الحب . فقد قيل : « لا تخافوا ، لأن المحبة تطرد الخوف خارجاً » ١ يو ٤ : ١٨ .

٢٦

coptic-books.blogspot.com