اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد
كتاب اسحق او النفس للقديس امبروسيوس تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد كسفر الاتحاد بين السيد المسيح و النفس البشرية
٢٥ : ٢٢ ) ، لأَنَّ الطفلين تزاحما فى بطنها ، فتلقت الإجابة : « فى بطنك أُمتان » تك ٢٥ : ٢٣ . لأَنها لم تعط نفسها حق الحكم فى الأَمر بل سلمته لله كمدافع علوى فائق يهبها المشورة ، وإذ امتلأَت سلاماً وتقوى جمعت أُمتين معاً بإيمانها خلال النبوة ، وأَغلقت عليهما فى بطنها ، إِن جاز التعبير .
تُحسب أَختاً للجميع
١٩ — ليس بدون سبب دُعيت أَختاً أَكثر منها زوجة ( لواحد ) . فإِنَّ نفسها الرقيقة المسالمة قد اشتهرت بحبها الشديد للجميع أَكثر من الاتحاد بفرد واحد ؛ فقد حسبت نفسها مرتبطة بالكل ( فى أَخوة ) ولا تقف عند اتحادها بالواحد .
تفتح آبار الإيمان والتكريس
٢٠ — الآن ، أَعاد اسحق نبش عدة آبار سبق أَبوه أَن حفرها لكن الغرباء طمسوها بعد موت أَبيه ابراهيم . بجوار تلك الآبار حفر أَيضاً واحدة فى وادى جرار حيث وجد هناك بئر مياه حية ، وتنازع رعاة جرار مع رعاة اسحق زاعمين ملكيتهم لماء تلك البئر ، فدعا اسمها ظلماً ( عسق ) ( تك ٢٦ : ٢٠ ) . ثم حفر بئراً أُخرى ثار عليها نزاع أَيضاً فدعاها عداوة ( سطنة ) ( تك ٢٦ : ٢١ ) . ثم حفر بئراً ثالثة ، ولم يحدث عليها خصام بين الرعاة ، فدعاها رحوبوت أَى متسعة للكل ( تك ٢٦ : ٢٢ ) . وحفر أَيضاً بئراً لم يجد فيها ماءً فدعاها بئر القسم ( تك ٢٦ : ٢٥ ) .
٢١ — هل عندما يقرأُ أَحدكم ( عن هذه الآبار ) يحسبها أَعمالاً أَرْضية لا روحية ؟ فقد حفر إبراهيم آباراً ، وهكذا فعل إسحق أَيضاً ، ويعقوب ، البطاركة العظماء ... كأَنهم كانوا ينابيع الجنس البشرى ، خاصة كآبار للإيمان والتكريس . لأَنه ما هو بئر الماء الحى إِلا عمق الإرشاد ؟! هذا رأَت هاجر ملاكاً بجوار بئر ( تك ٢١ : ١٤ ) ، ووجد يعقوب زوجته راحيل بجوار بئر ( تك ٢٩ : ٢ ، ٩ ، ١٠ ) ، ونال موسى أَولى مكافآته لزواجه المستقبل بجوار بئر ( خر ٢ : ١٥ — ٢٢ ) .
٢٥