سراج الكلمة
‹صفحة ٢٤ · القديس امبروسيوس
اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد · صفحة ٢٤

اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد

كتاب اسحق او النفس للقديس امبروسيوس تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد كسفر الاتحاد بين السيد المسيح و النفس البشرية


الأمور التي على يسارك ، فإنها إذا لم تُضْبَطْ سرعان ما تسقط ( مت ٢٥ : ٣٣ ) . اكبحى شهواتك . شهوة جسدك ، والانغماس فى الشهوات الحيوانية . اضبطى أهواءك المتقلبة ، لا ترعيها عند خيام الجسد بل فى خيام الرعاة الذين تعلموا كيف يقودون القطيع .

لأنه « ما أحسن خيامك يا يعقوب ، مساكنك يا اسرائيل ... كجنات على نهر » ( عد ٢٤ : ٥ ، ٦ ) . فيها ترقد النفس كأنها مستعدة للحرب ، تؤدى خدمة طيبة ، تبحث عن غزوات الخصم ، وتطلب النصرة بجهاد الفضيلة . فَتُقَارَنُ بجواد سليمان المطهَّم ، السريع فى العَدْوِ ، والخصيب فى الإنجاب ، فإن خصوبة النفس مرغوبة ومطلوبة .

جاهدى كفرس فى حرب

١٧ـ إنها جواد ثمين ، هى مركبات فرعون السريعة ( نش ١ : ٩ ) .

يعتبر البعض هذا النص ( نش ١ : ٩ ) إشارة إلى الكنيسة والشعب ، لكننى سبق أن تحدثت عن هذا السر مراراً خاصة فى تفسير مزمور ١١٨ (١١٩) ، بأن الحديث هنا هو عن النفس . فالنفس تُقَاد مثل الفرس ، أعنى أن لها فضيلة نبوية أو رسولية ، لأنها تُحسب ضمن الذين ملأوا كل أقاصى الأرض بخصوبة كرازتهم ؛ وهم لا يزالون بعد فى الجسد لا يشعرون بفقدانهم سعيهم الروحى . من أجل هذا تنال هذه النفس مديحاً ، إذ صارت جميلة وبهية بإرشاد الوصية السماوية واستنارتها . تعكس على وجهها جمال العفة ، وحينما تتحلى بقلادتها حول عنقها تظهر علامات الصبر والاتضاع .

لقد أحب اسحق الحقيقى جمال مثل هذه النفس واتضاعها وصبرها ، وترقب باشتياق ذريتها .

ذرية النفس الجميلة

١٨ـ الآن حبلت رفقة ( تك ٢٥ : ٢١ ) ، وبصبرها حلت عقدة العقم . لنتأمل ما أنجبته نفسها النبوية الرسولية ، وكيف مضت تستشير الرب ( تك

٢٤