اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد
كتاب اسحق او النفس للقديس امبروسيوس تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد كسفر الاتحاد بين السيد المسيح و النفس البشرية
christianlib.com
فإن البار لا يبتهج بالغنى وكنوز الذهب والفضة ولا بالتمتع بممتلكاته ، ولا بالقوة ولا بالولائم إنما بالله وحده .
صراعها مع الظلمة
١٣ – وأيضاً إذ أدركت هذه النفس أنها قد أظلمت باتحادها ( بشهوات ) الجسد تقول للنفس الأخرى أو لقوات السماء المسؤولة عن الخدمة المقدسة : « لا تنظرن إلى لكون بشرتى سوداء ، لأن الشمس لم تنظر إلى ، وبنو أمى غضبوا على » نش ١ : ٦ LXX ، أى هاجمتنى شهوات الجسد ، وأضفت مفاتنه على لونى ، لهذا لم يشرق شمس البر علىّ ( ملا ٣ : ٢٠ ) . إننى محرومة من هذه الحماية ، لم أستطع الحفاظ على تكريسى وطاعتى الكاملة . هذا هو معنى : « كرمى لم أحفظه » نش ١ : ٦ . لأننى أنتجت شوكاً لا عنباً ، أى أنتجت خطايا عوض الثمار الروحية ( مت ٧ : ١٦ – ٢٠ ) .
حاجتها إلى راحة الظهيرة
١٤ – وحينما تتحدث عن الكلمة وضيائه الذى يشرق عليها ، فتلتفت إليه قائلة : « أين ترعى قطيعك ؟ أين تستريح عند الظهيرة ؟ » نش ١ : ٧ ... كان الوقت « ظهيرة » عندما احتل يوسف مكانه وسط إخوته فى المأدبة ، وكشف لهم عن أسرار الأزمنة المقبلة ( تك ٤٣ : ١٥ ) ، ويقول داود أيضاً : « سلَّم للرب طريقك واتكل عليه وهو يُجرى ، ويُخرج مثل النور برك ، وحقك مثل الظهيرة » مز ٣٧ : ٥ – ٦ . كما أعلن بولس ذاته أن النور أبرق حوله كالظهيرة عندما اهتدى من مضطهد للكنيسة إلى النعمة ( أع ٩ : ٣ ) .
لذلك تشكو النفس لأنها هُجرت ، لأنها تُركت ، وقد صارت فقيرة ، هذه التى كانت غنية ، لأنها كانت تفيض بعطايا النعمة وقد صارت فى عوز ، حينما حُرمت من ملء الحضور الإلهى ؛ ها هى تطلب أن تُعالج كأنها كانت قبلاً أجيرة هذه التى سبق فتمتعت بغنى الاتحاد .
٢٢
coptic-books.blogspot.com