اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد
كتاب اسحق او النفس للقديس امبروسيوس تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد كسفر الاتحاد بين السيد المسيح و النفس البشرية
لهم يدك عوناً يُلقون بأثقالهم جانباً ، وينسكب فيهم زيتك الذي يشفى مَنْ جرحه اللصوص ( لو ١٠ : ٣٤ ) .
لا تعتبر قولها « اجذبنا » عيباً إذ تسمعه يقول : « تعالوا إلى يا جميع المُتْعَبين والثقيلي الأحمال وأنا أُريحكم » مت ١١ : ٢٨ . أَتُرَوْن كيف يجذبنا بفرح لئلا نُترك في الخلف ونحن نتبعه .
هو يجذبنا ، ونحن نركض ولا نتوانى
لكن مَنْ يريد أن يجتذب يلتزم أن يركض فينال . ليركض ناسياً الأمور الماضية ، طالباً ما هو أفضل ، بهذا يقدر أن ينال المسيح . في هذا الصدد يقول الرسول أيضاً : « اركضوا لكى تنالوا » ١ كو ٩ : ٢٤ .
هكذا تشتاق النفس إلى بلوغ الجعالة التي تريد التمتع بها . لهذا تسأل بحكمة أن تُجتذب ، لأنه ليس كثيرون قادرين على أن يتبعوه . حقاً عندما سأله بطرس : « إلى أين أنت تذهب ؟ » أجابه كلمة الله : « حيث أذهب لا تقدر الآن أن تتبعنى ، ولكنك ستتبعنى أخيراً » يو ١٣ : ٣٦ . لقد ائتمنه الرب على مفاتيح السماء ( بالإيمان المُعطى للتلاميذ ) مت ١٦ : ٢٩ ، ومع هذا حكم بطرس على نفسه أنه ليس بكفء أن يتبعه . مع ذلك لم ينبذ الرب تلك النفس ، لأن بطرس لم يكن يتطاول ( متجاسراً ) وإنما كان يتساءل .
٢٠