الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
أولاً : دليل من التاريخ
( ۱:۱ — ۲۱:۲ )
١ — التحية ( ۱:۱ — ٥ )
« بولس رسول ، لا من الناس ، ولا بإنسان ، بل بيسوع المسيح والله الآب الذي أقامه من الأموات . وجميع الأخوة الذين معي ، إلى كنائس غلاطية . نعمة لكم وسلام من الله الآب ومن ربنا يسوع المسيح . الذي بذل نفسه لأجل خطايانا لينقذنا من العالم الحاضر الشرير حسب إرادة الله وأبينا . الذي له المجد إلى أبد الآبدين . آمين » .
(۱) بعث بولس بهذه الرسالة . وتكفي كلمة واحدة بسيطة لتقديمه للمرسل إليهم . وأي رسالة من رسائل ذلك العصر كانت تبدأ باسم المرسل ثم يتبع مباشرة باسم المرسل إليه . ويكتب جسم الرسالة عادة شخص تملى عليه الرسالة . لكن صاحب الرسالة ، في السطور النهائية فقط يمسك بالقلم بنفسه ، ويضيف جملة أو جملتين بخط يده . وكان التزوير والتزييف خطيراً جداً في أيام بولس . وبالتأكيد في العصر بعد الرسولي ، وأصبحت الكتابات المنتحلة خطراً حقيقياً .
وحتى بدون مثل هذا البرهان ، فما كان الغلاطيون يشكون في شخصية كاتب هذه الرسالة : فمن البداية حتى النهاية ، تحس بنفحات بولس في الرسالة . ولا يمكن وصف الرسالة بأنها « المسودة الأولى » لرسالة رومية فقط ، لكنها أيضاً تحتوي على الكثير جداً من الخواص البولسية التي ، مع رسالة فيلبي والرسائل إلى أهل كورنثوس ، كانت تعتبر دائماً من صميم الرسائل البولسية على نحو لا يقبل الجدل . حتى أولئك الذين يحاولون في الوقت الحاضر أن يحلوا مشكلة أصالة الرسائل باستخدام الحاسبات الالكترونية يبدأون عادة بهذه الرسالة كقاعدة وكأساس لمحاولاتهم .
وبولس ( باولوس Paulus أو باولُّوس Paullus ) لقب روماني شائع باعتباره لقباً للأسرة ( وليس الاسم الأول من الاسم الروماني الثلاثي أو الاسم المميز ) . ويكثر هذا الاسم في الأعمال الأدبية الكلاسيكية ، وفي النقوش وأوراق البردي . حتى في العهد الجديد ، فإن سرجيوس بولس المذكور في