سراج الكلمة
‹صفحة ١٢٠ · ار الن كول
الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٢٠

الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


أن عدد ١٨ من الصعب أن نشرحه بمعنى « يحسد » فقط دون أن نقدم أيضًا فكرة عن معنى « التودد إلى » لكن من المحتمل أن تتضمن اللغة اليونانية المعنيين جنبًا إلى جنب طول الوقت ويمكن الانتقال بسهولة من معنى إلى معنى آخر .

(١٧) وعندما يقول بولس إن التهويديين « يصدونكم » فمن المحتمل أنه يعود إلى الوراء إلى الفعل « أغلق » الموجود في غل ٢٢:٣ و ٢٣ . وقد تعمد الناموس أن « يجمع الناس معًا » كخطاة حتى يجدوا الخلاص . وهؤلاء التهويديون يوصدون الأبواب أمامهم « حتى لا يتمتعوا بالخلاص ، ولا يمكن أن يكون هناك تناقض أشد من الموجود بين التهويديين وبين الناموس الذي يقولون إنهم يقومون بتعليمه .

(١٨ — ٢٠) النصف الثاني من العدد ١٨ مختصر جدًا الأمر الذي يجعل الترجمة الحرفية صعبة رغم أنه لا خلاف في المعنى . ويقصد بولس أنه ، حين يكون حاضرًا ، فإن الغلاطيين يظهرون الكثير من هذه الغيرة ( من أي نوع كانت ) وهو يرغب فقط أن يظهروا هذه الغيرة بنفس الدرجة في غيابه . ويقوده هذا إلى الفكر أنه لو كان معهم الآن فقط ، فإنه ليس في حاجة إلى أن يستخدم مثل هذه اللهجة الشديدة ولمعنى « أغير صوتي » لاحظ أنه في حاشية ترجمة NEB ذكرت بمعنى « يتبادل الحديث معكم » . فهو يعترف أنه لا يعرف ماذا يفعل بهم . NEB ( أنا في حيرة من أمري ) . ولم يكن بولس نفسه فقط متأكدًا أنه قد اتخذ أحكم المواقف مع هؤلاء المسيحيين العاثرين ، ودون شك فعل ذلك ، لكنه كان لا يزال مليئًا بالريب والشكوك .

والآن ولأول مرة في هذه الرسالة يتخطى بولس الحواجز الرسمية لإخوته في المسيح فيدعو الغلاطيين « يا أولادي » لأنهم كانوا ثمرة تعبه في المسيح . وليست هناك كلمة أقوى من هذه تستطيع أن تصف الرابطة الوثيقة التي توجد عادة بين المبشر والكنيسة التي استخدمه الله في تأسيسها . كما أنه لا يوجد أي تعبير يتردد مرارًا على شفاه بولس سواء بصورة جمعية إلى ( أهل كورنثوس ) على سبيل المثال ١ كو ١٤:٤ وما بعدها ) ، أو بصورة فردية إلى أشخاص مثل تيموثاوس وتيطس وفليمون ( مثلاً فليمون ع ١٠ ) . ولا يحاول بولس أن ينكر أهمية العمل المشترك مع الرفاق ( ١ كو ٦:٣ ) . ولكنه يصرح أن هذه العلاقة المبكرة ذات طبيعة أعمق وأثمل ( ١ كو ١٥:٤ ) . فإن الذين تجددوا بواسطته هم فرحه وإكليله ، عند مجيء المسيح ( ١تس