سراج الكلمة
‹صفحة ٣١٠ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٣١٠

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


( ٢١ – ٢٤ ) تنتهى احاديث أليهو عند ذكر الهدوء الرهيب ، فالعاصفة قد هدأت وشعاع الشمس يتسلل عبر السحب المتقطعة . ولا يسر بعض المعلقين فيما يختص بعدد ( ۲۱ ) حيث أن أليهو هنا يعود لوصف الطبيعة بعد أن بدأ في الوعظ ، ولكن ليس هناك ما يدعو لنقل عدد ( ۲۱ ) إلى مكان آخر كما يفعل البعض ، فقد رأينا مثل ذلك عدة مرات من قبل ، والاعتراف ( بجلال الله المرهب ) ( ۲۲ ) يمهد الطريق للتأكيدات النهائية عن عظمته .

وأنه لمن المؤسف أن نكتشف أن الاسلوب الجميل المدون به عدد ( ٢٢ أ ) في الـ RSV ( من الشمال يأتى بهاء ذهبى ) أساسه غير متين في العبرية ، فالذهب ( المعدن المألوف ) المشار إليه في العبرية قد يشير إلى الوهج الذى يتبقى بعد العواصف والامطار ، ولكن ذلك لا يحدث في الشمال . أنه الشفق الشمالى وهو اقتراح يجده الكثيرون من الدارسين جذاباً ، وبذلك نكون قد ذكرنا شيئاً مختلفاً تماماً عن السماء بالليل ، والتى لا صلة لها بالعواصف التى ذكرت في حديث أليهو .

وتعريف ( بلومرد ) للقب المعطى لله ( الله العلى ) في عدد ( ٢٢ ب ) بأنه « الذى عنده جلال مرهب » يستحق الالتفات إليه بجدية واحترام . وعدد ( ٢٢ أ ) يجب أن يرتبط بعدد ( ٢١ ) ليكونا شطرات رباعية وعدد ( ٢٢ ب ) يجب أن يرتبط بعدد ( ٢٣ ) ليكونا قصيدة من ستة أسطر من شطرتين مزدوجتين مليئة بذكريات الاغنيات القديمة ، وهى ذروة مناسبة لحديث أليهو العظيم .

وعدد ( ٢٤ ) يقدم اللمسة الأخيرة وفيه ما ينطبق على حالة البشر وبخاصة أيوب وهو يشبه الاعداد الأخرى التى تنهى الأحاديث في هذا السفر بتقديم شطرتين مختصرتين ذات وزن دقيق ، ولكن بعض المترجمين قد أخطأوا في ترجمته . فقد استبعدت الـ (NEB) النفى المتعب في الـ (RSV) وبذلك تكون قد فقدت الوزن بترجمة نفس الكلمة ( هيبة ) في عدد ( ٢٤ أ ) و « يراعى » في ( ٢٤ ب ) وكلمة (Yr'h) مقابل لكلمة (Yr'whw) ( يهوه ) مع نقص في الهجاء طبقاً لمبدأ أبرزه الكاتب وطبقاً لوزن (lkn) فالـ (l') أى ( كل ) يجب أن تكون للتأكيد :