أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
٥ — صوفر ( ٢٠ : ١ — ٢٩ )
إن تعليقات صوفر الافتتاحية ( من ٢ — الخ ) رد على تحذير أيوب الختامي الذي يعتبره إهانة . وبعد ذلك يقدم رأيه الخاص في موضوع مصير الأشرار ( ٤ — ٢٩ ) . فسعادتهم قصيرة الأمد وخطاياهم مدمرة . والأصحاب الثلاثة يركزون على هذه الحقيقة التي لا تقبل المناقشة بالنسبة لهم في الجولة الثانية وبعد أن رد عليهم أيوب في اصحاح ( ١٢ ) قصر حديثه على الحقيقة المقابلة عن آلام وموت البار وهى مشكلة لا يستطيع الأصحاب أن يقولوا بشأنها شيئاً لأنها ، حسب اعتقادهم ، لن تحدث .
( ٢ ، ٣ ) إن الصفاء الفكرى الذى يدعيه صوفر قد ضاع منه وسط مرارة كلماته . وعبارته عن ( هواجسه ) ( والروح ) الذى يجيبه تعنى مقدرة على الحوار مع نفسه نستفيد نحن منها الآن .
والفرق بين كلمة ( التوبيخ ) ( والسب ) فى الـ RSV يشكل مشكلة طريفة(١) حيث ان التوبيخ شخصى وينتج خزياً خاصاً ولكن السب يسبب إهانة عامة . لقد أحس صوفر بأن الأذى لحقه من جراء الطريقة التي انتهجها أيوب فى الانتقاص من ادعائه ( الحكمة ) وبالتالى ادعاؤه « الفهم » .
لقد ثبت أن كلمة ( خجل ) فى الـ RV يجب أن تستبعد ليس فقط بسبب كتاب Klopfenstein ولكن إيضاً بسبب كلمة « لعنات » التي وردت فى مخطوطات قمران .
( ٤ ) إن إضافة النفى ( أما ) له ما يبرره . فبالرغم من الادعاء بأنه يصل إلى الأشياء ( بفهمه ) ( روح من فهمى يجيبنى ) فإن صوفر يبنى تأكيده على معلومات عامة ودائمة مظهراً الدهشة لأن أيوب لا يعلم هذه الأشياء .
( ٥ — ١١ ) أول ملحوظة يقولها صوفر هو أن فرح « الفاجر » قصير الأمد ولكن أيوب سبق بالقول إن حياة جميع البشر عابرة سواء كانوا أخياراً أم اشراراً . وبتجنبه المواجهة فى الرد فإن صوفر قد سلَّم أن الاختبار الحالى
(١) الترجمات الأحدث ليست متفقة حيث نفس الأصل فى ١٩ : ٣ والذى بلا شك سبب استخدام صوفر له هنا ، يستخدم كلمة ( توبيخ ) فى الـ RSV وكلمة ( سب ) فى الـ NEB