سراج الكلمة
‹صفحة ٢١٤ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢١٤

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


كان يفكر في مثل ذلك . وليؤكد اعتقاده بأن ذلك سوف يحدث وهو بكامل هيئته الجسديه يستخدم أيوب ( أنا ) ثلاث مرات في عدد ( ٢٧ أ ) ( مرة في الفعل ومرة كتأكيد الفاعل ( الضمير ) ومرة لتأكيد الضمير الغير مباشر ) « الذي أراه أنا لنفسي وعيناي تنظران » AV

ثالثاً ــــ الاعداد من ( ٢٥ ــــ ٢٧ ) مرتبطة معاً برباط متين لدرجة لا تترك مجالاً للشك في أن ( الولي ) هو الله والـ (NEB) تتميز بتأكيد تلك النقطة وابراز التلميحات القوية . ( فالولي ) الذي ( سوف يقوم ) ليتكلم في ساحة القضاء ( كالشاهد ) لايوب ومستشاره القانوني ليس سوى الله نفسه وحتى الآن فكل شيء على ما يرام ، ولكن فيما بعد ذلك لا نجد أن الأرض صلبة بما فيه الكفاية . فالعبارة ( وليس آخر ) ( ۲۷ ) من الصعب أن تعنى أن أيوب يتوقع أن يكون الشخص الوحيد الذي سوف يرى الله . فالكلمة تعني ( غريب ) (RV) . فالعبارة إذن تعنى أنه إما أن أيوب سوف لا يكون أجنبياً بالنسبة لله أو أن الله سوف لا يكون بعد كغريب بالنسبة لأيوب .

وبعد أن نترك بعض النقاط الصغرى فأكبر موضوع عليه خلاف هو ما يعتقده أيوب بخصوص توقيت حدوث تلك الرؤية . فالبعض باستنادهم على نهاية القصة وبخاصة ما جاء في ( ٤٢ : ٥ ) وبالاستناد على اعتقاد عام بأن رجاء القيامة الشخصية غير موجود في السفر يقولون بأن أيوب لا يزال يتوقع التبرير في هذه الحياة برغم كل ما قاله عن موته الوشيك الوقوع . وآخرون بينما يصرحون بأن الفقرة لا توجد بها عبارة كاملة عن الإيمان بالقيامة الشخصية بالجسد ، يجدون هذا الإيمان في رجاء الالتقاء بالله بعد الموت كإنسان حقيقي ، ونحن نعتقد أنه توجد عدة أسباب جيدة لقبول الرأى الثاني .

أولها : أنه لا يوجد داع لأيوب لأن يودع شهادة مكتوبة إذا كان يتوقع أن يتبرر قبل موته .

وثانياً : أن الكلمة المترجمة ( ارض ) ( ٢٥ ) كما استخدمت في السفر مرتبطة دائماً بالهاوية وعبارة أن وليي « حي » هي رد مباشر على حقيقة موت الانسان ( ١٤ : ١٠ ) وتكرار الكلمة ( بعد ذلك ) في وضع بارز في بداية عددي ( ٢٥ ب ، ٢٦ أ ) يوحى بمرور فترة من الزمن . وحتى لو أن المعنى