سراج الكلمة
‹صفحة ٢٠٦ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٠٦

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


٣ ــ بلدد ( ۱۸ : ۱ ــ ۲۱ )

( ۱ ) ( فأجاب بلدد الشوحي وقال )

حديث بلدد الثانى واضح ومستقيم ، فهو لا يعدو أن يكون حديثاً مطولاً عن مصير الأشرار ( ٥ ــ ۲۱ ) مسبوقاً بقليل من التوبيخ الموجه لايوب ( ۲ ــ ٤ ) ، وبينما يشتمل على نفس الفكرة فى حديث أليفاز السابق ( ١٥ : ١٧ ــ ٣٥ ) إلا أن الاختلافات تعكس اختلاف الأمزجة لكل من الرجلين . فأليفاز رقيق ويعد احد الرعاة الجيدين حسب النور الذى عنده ، ولكن بلدد تقليدى ومقتنع بالافكار القديمة ومن الواضح أنه فشل فى تقييم أفكار أيوب لأنها لا تتفق مع أفكاره ، وبينما يركز أليفاز على الهموم العقلية للاشرار يصر بلدد على متاعبهم الظاهرية

( ۲ ) إن استخدام الجمع فى ضمير المخاطب يقصد به أيوب ، ولكن فى مخطوطات قمران نجد أيوب فى المفرد ، ولكن فى العربية نجد الضمير فى الجمع « فى عيونكم » ( ۳ ب ) ومن المستبعد احتمال أن بلدد كان يخاطب صاحبيه وليس أيوب .

واللغة الغامضة للترجمة السبعينية ( كفوا ) وفى الفولجات كذلك تركت انطباعها على الـ (AV) « كم من الوقت سيمضى قبل أن تصل لنهاية الكلام ؟ » ، وقد حلت كلمات أخرى بدلاً من ( نهاية ) باستخدام كلمة ( يصطاد ) فى RSV و « لجام » فى الـ NEB و « قيود » فى ( دورم Dhorme) و « فخاخ » او « شراك » فى العربية .. الخ وكلها محاولات للتوصل إلى الكلمة العبرية الفريدة (Qnsy) وقد تم البحث فى مفردات اللغات السامية الأخرى بحثاً عن كلمة مشابهة وقد أدى ذلك لنتائج مختلفة ، والقرينة توحى بأن بلدد يحاول كبح جماح حديث أيوب وليس إعاقة الاصحاب أو وضع الفخاخ لهم . ومن ثم فالكلمة العبرية (Gès) مع أنها تجعل العبارة بلا تفسير إلا أنها حل واضح لما كان سائداً فى عصور ما قبل المسيحية كما أن الكلمة (Smp) فى مخطوطات قمران هى الآرامية لكلمة ( نهاية )(۱) .


(۱) حيث أن الترجمة السبعينية هى تفسير للعبارة فهذا الدليل الجديد لا نستطيع اثبات أن (Gs) كانت موجودة اصلاً فى الاساطير العبرية وقد يكون اصلها مستمداً من ( أيوب ١٦ : ٣ )