أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
(NEB) بمساعدة الترجمة السبعينية قد نجحت فى تحويله إلى سطرين كل منه ثلاث كلمات .
( ١٢ ) هذا العدد غامض تماماً . لقد حذفته الترجمة السبعينية ويعامله الدارسون الآن بريبة ومن الصعب أن نقول ماذا نفعل به . والـ (RSV) حرفية ولكنها متناقصة . فإذا كان ضمير الجمع الغائب ( هم ) أهم في عدد ( ١٢ ب ) غير موجود فى ( العبرية ) تعنى الاصحاب ، فأيوب يتهمهم بقلب كامل للقيم الاخلاقية كالمجدفين فى ( إشعياء ٥ : ٢٠ ) ، أما الـ (NEB) من ناحية أخرى فتتصرف بحرية مع حروف الجر وتعكس وضع السطور في الشعر العبرى وتجعل السطور مترادفة المعنى وتجعلها تتفق مع بقية القصيدة .
إن أيوب ينتقل من الحياة ( نور النهار ) إلى الموت ( ظلام الليل ) .
( ١٣ ) يستحيل معرفة مزاج أيوب هنا ، فالترجمات مغرضة تماماً . فهل أيوب حريص على الموت كما فى أصحاح ( ٣ ) ؟ أم هل هو يخاف الموت ( اصحاح ١٠ ) ؟ أم هل يراه الخطوة التالية نحو امكانية جديدة للحياة ( اصحاح ١٤ ) ؟
والكلمة ( ينظر ) نفس أصل ( يرجو ) فى عدد ( ١٥ ) . وقد عبر عن ذلك عدة مرات فى فقرات هامة . وتستمر الـ (RSV) فى التساؤل في عدد ( ١٦ ) كما لو كانت الاسئلة بلا إجابة في عقل أيوب(١)
والـ (NEB) والـ (TEV) تجعلان من عدد ( ١٦ أ ) إجابة بالنفى دون سند من العبرية التى تجعله حقيقة بسيطة . واستخدام اسلوب الجمع يصعب فهمه ولكن ( دورم Dhorme) (١) يستخدمه حرفياً ليصل إلى الاستنتاج بأن رجاء أيوب وسعادته سوف تهبط إلى الهاوية معه(٢) . وقد يكون ذلك ضرباً من
(١) عند هذه النقطة تساعدنا مخطوطات قمران . اولاً — فهى تمدنا بالتساؤل ( صيغة الاستفهام ) الغير موجود فى الـ MT . وثانياً فهى لا تؤيد كلمة ( مغاليق ) فى الـ MT عدد ( ١٦ ) ولكن تتفق مع السبعينية فى كلمة ( معى ) وهذا يضعف من رأى ( داهود Dahood) فى قوله ( فى يدى ) Pope ( ص ۱۳۱ ) وثالثاً — فالترجمة ( تهبط مع أنها مؤيدة من السبعينية التى لها نفس الفعل فى كل سطر فإنها تتطلب تغييراً فى الـ MT ولكن تلك المخطوطات تؤيد الـ MT فى ( سوف نرتاح معاً )
(٢) فى القول بلغة الجمع « نهبط ... نرتاح معاً » إلى التراب ( المترجم )