أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
يريد أن يحفظه الله سالماً ( عند نفسك ) يمكن أن يكون كشيء يؤتمن لدى شركة تجارية كوديعة أو رهن ( تكوين ٣٨ : ١٨ ) و « يصفق يدىّ » ( كما فى ( ٣ ب ) حرفياً ) إشارة كعلامة تأييد للإتفاق .
والسؤال ( من هو الذى ... ؟ ) وفى الـ NEB ( من غيره .. ؟ ) يوحى بأن الله وحده هو الذى يستطيع أن يفعل ذلك تدعيماً للاستنتاج بأن الله نفسه هو الشاهد الذى يبحث عنه أيوب فى ( ١٦ : ١٩ – الخ ) وفى عدة مواضع أخرى .
( ٥ – ٩ ) يصعب أن نهتدى إلى الطريق وسط غزارة الأفكار فى هذا الحديث ، فإذا كان عدد ( ٥ ) يكمل ما سبق فهو يستمر فى اتهام اصحابه وهذا العدد يشبه المثل ولكن حيث أن ( الاصحاب ) هم ضحايا الخيانة فليس من السهل أن ينطبق على أيوب ، ولربما ، كقاعدة عامة ، ينطبق على كل واحد . ( فتلف عيون البنين ) قد يكون عقاباً مناسباً للشخص الذى يقدم شهادة زور لكى يحرم أبناء اصحابه من ميراثهم ، وهذا اتهام خطير يوجه للاصحاب الذين لم يرتكبوا أى عمل كهذا ضد أيوب ، ولربما يقدم أيوب هذا المثل ببساطة ليكون على سبيل العبرة . ومن ناحية أخرى فإشارة أيوب لتلف عينيه يرجع للحزن ( ٧ ) وذلك يوحى بأنه الآن يعانى سوء استعماله لعينيه ، وأهمية العينين كنقطة البداية لارتكاب الاثم معترف بها فى ( ٣١ : ١ ) ، وفى ( ١٧ : ٢ ) قدم أيوب شهادة من رأى بعينيه عن الإثارة والاغاظة التى تعرض لها . ومن ثم فالـ (TEV) تربط بين عددى ٥ و ٦ بالقول « والآن يستخدمون هذا المثل » ( الموجود فى عدد ٥ ) ضدى » .
وفى الاعداد التالية فإن مرضه الشديد ( ٧ ) بدلاً من أن يثير الشفقة عليه فإنه يدعو للاحتقار حيث أنهم ( يبصقون ) فى وجهه . (TEV) (١) وهذا يترك عدد ( ٨ ) مطروحاً لأكثر من تفسير بما فيه استبعاد الاعداد من ( ٨ – ١٠ ) كلية . يمكن أن يكون مقصد أيوب أن المستقيمين ( يتعجبون ) من الطريقة التى يعامله بها اصحابه ( هكذا تقول الـ NEB) ولكن آخرين يعتقدون أنه ما زال يتكلم عن الاصحاب الذين يدعون أنهم امناء (TEV) .
(١) توجد كلمة بديلة لكلمة ( يبصق ) فى الـ NEB وهى كلمة (Portent) أى « علامة شؤم » أى أنهم اعتبروه علامة شؤم .