خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
٢ ـ سفر الخروج كجزء من الأسفار الخمسة
يجدر بنا هنا أن نعود إلى بقية الأسفار الخمسة التي يعتبر سفر الخروج جزءاً منها . فالآيات الافتتاحية لسفر الخروج تبين ارتباطاً مقصوداً مع الآيات الختامية لسفر التكوين ، بينما التعليمات الكهنوتية المعطاة في الأصحاحات الختامية لسفر الخروج ترتبط بسفرى اللاويين والعدد . وفي الأسفار الخمسة ، إذا ما أخذناها ككل ، نجد فيها خمسة موضوعات رئيسية فقط : وعد الله للآباء ، الخروج ، إظهار الله لذاته في العهد والناموس في سيناء ، التيه في البرية ، والدخول إلى أرض كنعان . ولقد عولجت ثلاثة من هذه الموضوعات الرئيسية بتوسع في سفر الخروج بالإضافة إلى إلقاء نظرة على الموضوع الأول والأخير . إن رؤية موسى ودعوته في جبل سيناء قد أظهرت عن عمد كتحقيق لوعد الرب للآباء ، بينما ينتهى السفر كذلك بوعد بقيادة الله حتى دخول كنعان .
ولذلك فبينما لا يُشكل سفر الخروج إلا جزءاً من كل ، أكثر اتساعاً من ناحية ، إلا أنه جزء أصلى ، يتضمن كل ما جاءت به الأسفار الخمسة من وحى من ناحية أخرى .
ومن بين كل أسفار الشريعة ، فهو السفر الوحيد الذي يمكن أن يسمى بحق « تاريخ الخلاص » . وحتى المادة القانونية التي يحويها تسمى بحق « شريعة الخلاص » لأنها وضعت في سياق العهد الذي قطع مع الشعب المحرر ، والذي جاءت من خلاله الالتزامات .