سراج الكلمة
‹صفحة ٦ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٦

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


بتذمرهم وتمردهم المستمر . وأخيراً وقفوا على السهل قبالة جبل سيناء . وبين الرعود وبروق يسمعون صوت الرب ويرتعشون . وهناك قطع العهد ( خر ٢٤ : ٨ ) وولدت إسرائيل كأمة . وهذه هى النقطة الثانية ذات الأهمية الكبرى فى السفر ، ليس فقط فى قطع العهد بل أيضاً فى إعطاء « الشريعة » التى صاحبت هذا العهد ، والتى لخّصت الوصايا العشر ( خر ٢٠ ) وأسهبت فى كتاب العهد ( خر ٢١ — ٢٣ ) . ومن خلالها عبّر الله عن طبيعته من خلال بعض التعاليم الأخلاقية ، التى على ضوئها تم تحديد المطلوب من بنى إسرائيل .

إن الخروج من العادات والتقاليد أصعب من الخروج من الأرض القديمة . بيد أنه ، على الأقل ، أصبح الطريق واضحاً .

ولكن تتبقى قمة ثالثة . فكل عبارة فى الأصحاحات التالية تفيض بالمعانى الرمزية الثرية ، فى هدوء وجمال ، فهناك تم تجديد المسكن الذى أطلق عليه المترجمون القدماء خيمة الاجتماع ( خر ٢٥ — ٣١ ) . فإن الله سيسكن مع شعبه ، لذلك يجب أن تقام خيمة مناسبة لسكناه ، واليوم ، ليس لدينا إلا صورة كهنوتية للخيمة فقط . والتعليمات الخاصة بالعمل المطلوب ، على النمط المذكور فى سفر حزقيال ( ٤٠ — ٤٣ ) .

وقبل القمة الثالثة كان ثمة انحدار . فبينما كان موسى فى قمة الأحداث على الجبل يكلم الله وجهاً لوجه هبط شعب إسرائيل إلى الحضيض . لقد صنعوا عجلاً ذهبياً وعبدوه ( خر ٣٢ ) وهكذا انتهى عهدهم الذهبى ، وتحطم تماماً مع الألواح الحجرية عند سفح الجبل ، لكن ، هل انتهت إلى الأبد « علاقتهم الجديدة مع الله ؟ » كلا ! لقد صلى موسى من أجلهم ، وغفر الله لهم ، إلا أن هذا لم يرفع عنهم العقوبة الصارمة التى لحقت بهم والتى كان من نتيجتها أن اقتصر الكهنوت على سبط لاوى لإيمانهم ووفائهم . وهنا ، أصبحت الحاجة تدعو إلى تجديد العهد . وتم التدريب تدريجياً على نفس المراحل بالمحبة الكهنوتية المدربة ( خر ٣٤ — ٣٩ ) . وتتضمن هذه الأصحاحات قصة البناء الفعلى « للخيمة » . ولقد نفذ الصناع ( وإن كان الشك يساورهم ) التعليمات التى سبق وأن أعطاها الله لموسى بكل التفاصيل على قمة الجبل . وفى النهاية أصبح كل شىء جاهزاً ، فالأصحاح الأخير يتضمن تفاصيل تأسيس الخيمة ، وسكنى