سراج الكلمة
‹صفحة ٥ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٥

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


مقدمة الكتاب

١ ــ محتويات سفر الخروج

لم يأخذ سفر الخروج (Exodus) إسمه في اللغة الإنجليزية عن اللغة العبرية ( حيث أن إسمه بالعبرانية هو « وهذه أسماء » ، وهى أول كلمات وردت فيه ) ، بل أخذ من الترجمة السبعينية ، وهى الترجمة اليونانية التي تمت في مصر في القرن الثالث قبل الميلاد . ومع ذلك فهو إسم مناسب ، وإن جاء متأخراً ، لأن كلمة « Exodus » ، أو « خروج شعب الله » تشير إلى الرسالة الرئيسية للسفر .

وفى بداية سفر الخروج ، نرى بنى إسرائيل عبيداً أذلاء في مصر ، لا حول لهم ولا قوة . ويوضح لنا السفر كيف أن الله ، الذى يعمل في هدوء ، أعد لهم مخلصاً ، كما يبين لنا مواجهة هذه المخلص ( المنقذ ) لفرعون .

وبعد ذلك يأتى الصدام العنيف بين إله إسرائيل ( يهوه ) وكل آلهة المصريين المزيفة ، حيث تنزل الضربة تلو الأخرى بفرعون العنيد ، وبمصر التي يحكمها . ويقدم لنا الأصحاح الثانى عشر الاحتفال بالفصح وموت أبكار المصريين ، وأخيراً حصول بنى إسرائيل على الحرية والخلاص ، وهذه واحدة من أهم النقاط في السفر ، وقد إكتملت في عبور البحر الأحمر وهلاك مركبات فرعون في لججة . كما أن ترنيمة موسى المعبرة عن الانتصار ، الواردة في الأصحاح الخامس عشر ، التي تحتفى بأعمال الله الخلاصية ، تعد تتويجاً مناسباً لكل ما وقع فى الماضى ، وتوقعاً لما سوف يعقب ذلك .

بيد أن هذا ليس إلا نصف القصة فقط . فقد كان على بنى إسرائيل أن يعبدوا الرب في سيناء حيث دعا الرب موسى لأول مرة ( ليقود بنى إسرائيل إلى الخلاص ) وذلك كدليل على نوالهم الخلاص ( خر ٣ : ١٢ ) .

لقد كان بنو إسرائيل ، أثناء عبور الصحراء إلى سيناء ، يهتمون بتحقيق « الخروج » من حياتهم العتيقة ، وهم سيحتاجون إلى الماء والطعام والحماية والقيادة ، وهذه كلها سيوفرها الرب لهم ، لكنهم يظهرون حقيقة طبيعتهم