سراج الكلمة
‹صفحة ٥٥ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٥٥

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


مثل مريم ومرثا ( يتحدث يوحنا عن أخيهم لعازر ، ويستخدم لوقا اسمه فى أحد الأمثال ) . وتلميذ اسمه يهوذا ، وهو ليس يهوذا الاسخريوطى ، وحنان .

ويهتم لوقا ويوحنا بالسامرة وأورشليم بدرجة لا تجدها فى سواهما . ونفس الشيء يقال عن إشارتهما إلى الهيكل .

وثمة ارتباطات أخرى وخاصة فى قصة الآلام ، فهما ، يتحدثان مثلاً عن دور الشيطان فى الخيانة ( لو ٢٢ : ٣ ، يو ١٣ : ٢٧ ) ، ويذكران أن أذن العبد اليمنى هى التى قطعها بطرس فى البستان ( لو ٢٢ : ٥٠ ، يو ١٨ : ١٠ ) ، وأن بيلاطس قال ثلاث مرات أن يسوع برىء ( لو ٢٣ : ٤ و ١٤ و ٢٢ ، يو ١٨ : ٣٨ ، ١٩ : ٤ و ٦ ) . وأن قبر يوسف لم يسبق أن دفن فيه أحد ( لو ٢٣ : ٥٣ ، يو ١٩ : ٤١ ) ، وأنه كان هناك ملاكان فجر القيامة ( لو ٢٤ : ٤ ، يو ٢٠ : ١٢ ) ، وأن ظهورات القيامة كانت من أورشليم ( ويشير لوقا باختصار إلى زيارة القبر أما يوحنا فيصفها على وجه التفصيل ، لو ٢٤ : ١٢ ، ٢٤ ، يو ٢٠ : ٢ – ١٠ ) .

وفسر بعضهم هذا بأن يوحنا استعمل إنجيل لوقا كأفضل مصادره ، إلا أنه ثمة دليل آخر يدحض هذا القول . وهكذا فكلا هذين الإنجيلين بهما قصص دهن المرأة للمسيح بالطيب ، ولكن بينما يتحدث لوقا عن إمرأة خاطئة قامت بهذا العمل فى بيت فريسى ( لو ٧ : ٣٦ وما بعدها ) ، يصف يوحنا عمل مريم مضيفة يسوع فى بيتها ( يو ١٢ : ١ وما بعدها ) ، ثم أنهما كليهما يذكران معجزة صيد السمك ، لوقا فى بداية إرسالية يسوع ويوحنا فى إحدى ظهورات القيامة ( لو ٥ : ١ وما بعدها ، يو ٢١ : ١ وما بعدها ) . ويمكن ذكر أمثلة أخرى عن أحداث تتشابه إلى حد ما ، لكن الاختلاف بينهما له نفس أهمية التشابه . مما يجعل فكرة الاعتماد المباشر أو استعمال مصدر مشترك أمراً صعباً .

وعلى ضوء هذه الظروف فإن ما توصل إليه كيرد Caird من نتائج ليست بالقوة الكافية . والاستنتاج الذى لا يمكن تجاهله هو أن لوقا ويوحنا كانا يعتمدان على مصدرين متحدين من التقليد الشفهى .

٥٥

coptic-books.blogspot.com