انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
١٧ وما بعدها) . ولكن متى ترك هذا الكلام عندما تحدث عن هذه الواقعة ( مت ١٦ : ٩ ) .
٧ ـ نجد لمسات حية فى إنجيل مرقس ( والتى تشبه إلى حد كبير أقوال شاهد عيان ) ، تركها متى ولوقا من كتاباتهما المناظرة . وتتضمن هذه نقاط مثل عبارة « فجلس ونادى الإثنى عشر » ( مر ٩ : ٣٥ ) ، « ونظر يسوع حوله » ( مر ١٠ : ٣ ) ، والكلمة غير العادية التى استخدمها بالنسبة للمجموعات التى جلس بها الناس ، عند إطعام الخمسة آلاف ( مر ٦ : ٤٠ ، والكلمة هى اتكأوا ) .
٨ ـ فى حين أن متى ولوقا يكتبان كل فى منأى عن الآخر بالنسبة لقصص الطفولة ، إلا أنهما اتفقا معاً ( ومع مرقس ) عند النقطة التى بدأ بها مرقس إنجيله .
٩ ـ يميل كل من متى ولوقا إلى تنقيح ما يرويه مرقس ويبدو وأنهما يتبنيان لهجة أكثر تحفظاً ( ارجع للنقطتين ٥ ، ٦ السابقتين ) . فهما يصححان التركيبات الصعبة والتى لا تتمشى مع قواعد اللغة ويحذفان التعبيرات المكتوبة باللغة الآرامية ، الأمر الذى جعل تعبيرات مرقس تبدو بدائية بالمقارنة معهما .
١٠ ـ البعض يلمسون فى إنجيل متى ومرقس محاولات لتوضيح كل ما وجد غامضاً فى الكتابات المرقسية . وهكذا ، حين يقول مرقس « لأنى لهذا خرجت ( مر ١ : ٣٨ ) ، والتى قد تعنى « خرجت من عند الرب » أو « خرجت من كفر ناحوم » ، إلا أننا نقرأ هذه العبارة « لأنى لهذا قد أرسلت ( لو ٤ : ٣٤ ) : وهكذا فإن ما جاء فى ( مر ١١ : ٣ ) قد يعنى أن المالك سيعيد الجحش إلى يسوع ، أو أنه ، عندما ينتهى يسوع من استخدام الجحش سيعيده للمالك . لكن متى يذكر هذه النقطة بوضوح ( مت ٢١ : ٣ ) .
وليست لكل هذه النقاط نفس الثقل . وهكذا فالنقاط ٥ ـ ٧ بكل تأكيد ، ما هى إلا وجهات نظر مختلفة لمؤلفين مختلفين . ثم أن النقطة (٤)
٤٤
coptic-books.blogspot.com