انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
١٤ – التسبيح والتمجيد :
إنجيل لوقا هو إنجيل الترنيم . فهو يسجل لنا بعضاً من الترنيمات العظيمة للإيمان المسيحى : ترنيمة التمجيد التى شدى بها الملائكة ( لو ٢ : ١٤ ) ، وترانيم البهجة والبركة والخلاص ( لو ١ : ٤٦ وما بعدها ، ٦٨ ، ٢ : ٢٩ وما بعدها ) . وكثيراً ما يشكر الناس الرب أو يمجدونه أو يحمدوه على البركات والخيرات التى يعطيها لهم ( لو ٢ : ٢٠ ، ٥ : ٢٥ وما بعده ، ٧ : ١٦ ، ١٣ : ١٣ ، ١٧ : ١٥ ، ١٨ : ٤٣ ) . وكثيراً جداً ما نجد كلمتى « يفرح » ، « فرح » فى بشارة لوقا ( لو ١ : ١٤ ، ٤٤ ، ٤٧ ، ١٠ : ٢١ مثلاً ) وثمة ضحكات تتردد فى هذا الإنجيل ( لو ٦ : ٢١ ) ، وفرح ( لو ٩ : ١٦ ) . وثمة فرح على الأرض إذ وجد الخروف الضال والدرهم المفقود ، وثمة فرح فى السماء بالخطاة التائبين ( لو ١٥ : ٢٦ وما بعدها ، ٩ وما بعدها ) . وينتهى هذا الإنجيل كما بدأ ، بالفرح العظيم ( لو ٢٤ : ٥٢ بالمقارنة مع لو ١ : ١٤ ) .
من كل ما تقدم يتضح أن لوقا كتب بشارته وكان يرمى إلى هدف لاهوتى عميق . فهو يعرف الله العامل من أجل خلاص البشر وأنه يسر بأن يوضح لنا نواحى عديدة من عمل الخلاص العظيم هذا .
خامساً : علاقة بشارة لوقا بالبشائر الأخرى
أ – مشكلة التوافق Synopsis :
وثمة مشكلة نجمت عن التوافق بين فقرات معينة من البشائر الثلاثة الأولى . أحياناً نجدها فى البشائر الثلاثة وأحياناً فى بشارتين فقط . والتشابه قريب جداً . وقد تكون الفقرات بنفس الألفاظ تقريباً . وحتى العلامات الدقيقة غير الهامة قد تكون هى نفسها مكررة فى البشائر الثلاث . ولو كان هذا قد اقتصر على كلمات الرب يسوع فقط لكان فى الإمكان إرجاع ذلك إلى دقة التسجيل كما الشرح . بيد أننا نجد التشابه أيضاً فى سرد الأحداث . والمشكلة تكمن فى كيفية تبرير هذه الحقائق وتفسير العلاقة بين هذه البشائر .
ونبين الحقائق الأساسية على النحو التالي :
٤٠
coptic-books.blogspot.com