انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
٦ – كأفراد :
وفى تنفيذ هدفه الفدائى العظيم ، يرى لوقا الله المهتم بالبشر . وهو لا يعتقد أن القصد الإلهى ظهر فقط خلال الحركات العظمى للأمم والشعوب ، بل تحقق فى حياة الأفراد البسطاء ، من الرجال والنساء ، فالله يهتم حتى بأحقر الناس . لذلك فلديه الكثير مما يذكره عن أناس غالباً لم يرد ذكرهم فى أى كتاب آخر . فهو يحدثنا عن زكريا وأليصابات وعن مريم ومرثا ، وعن زكا وعن كلوبا ورفيقه . كذلك يذكر لنا المرأة التى دهنت قدم يسوع بالطيب فى بيت سمعان الفريسى ... وآخرين . وثمة نقطة هامة تبرز من دراسة الأمثال التى سجلها . فبينما تدور الأمثال فى إنجيل متى حول الملكوت ، إلا أنها فى إنجيل لوقا تميل إلى إبراز الأشخاص كأفراد .
٧ – أهمية المرأة .
وثمة ناحية هامة من اهتمام الله بالناس وهى التى أظهرها تجاه مجموعات من الناس لم يبال بهم أحد فى مجتمع القرن الأول ، كالنساء والأطفال والفقراء والمحتقرين . لقد أعطى مثلاً ، مكاناً بارزاً للمرأة . فالنساء فى القرن الأول لم يكن يهتم بهن أحد . لكن لوقا رآهن موضع محبة الرب وكتب عن كثيرات منهن . وفى قصص الطفولة يحدثنا عن مريم ، أم يسوع ، وعن أليصابات وحنة . وبعد ذلك يكتب أيضاً عن مرثا وأختها مريم ( لو ١٠ : ٣٨ – ٤٢ ) ، وعن مريم المجدلية ويونه وسوسنة ( لو ٨ : ٢ وما بعدها ) . وهو يشير أيضاً إلى نساء لم يذكر أسماءهن ، مثل أرملة نايين ( لو ٧ : ١١ وما بعدها ) ، والمرأة الخاطئة التى دهنت قدمى يسوع بالطيب ( لو ٧ : ٣٧ وما بعدها ) ، والمرأة المنحنية ( لوقا ١٣ : ١١ ) . والأرملة التى أعطت كل ما لديها للرب ( لو ٢١ : ١ – ٤ ) ، كذلك يحدثنا عن بنات أورشليم « اللواتى كن ينحن على يسوع وهو فى طريقه إلى الصليب ( لو ٢٣ : ٢٧ وما بعدها ) ، وأحياناً يذكر نساء فى الأمثال كما هو الحال فى مثل الدرهم المفقود ( لو ١٥ : ٨ وما بعده ) ، أو قاضى الظلم ( لو ١٨ : ١ وما بعده ) .
٨ – الأطفال :
وأبرز الأمثلة على اهتمام لوقا بالأطفال نجدها فى قصص الطفولة ، والاهتمام
٣٣
coptic-books.blogspot.com