سراج الكلمة
‹صفحة ٢٥٠ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٥٠

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


يسبق له أن زارها من قبل . ولابد أن غريزة حب الاستطلاع ستجذب الناس لرؤية المعلم الناصري . لكن البشير لوقا لم يذكر أين كان هذا ، واكتفى بقوله « فالتفت » يسوع ( بالمقارنة مع لو ٧ : ٩ ، ٩ : ٥٥ ، ١٠ : ٢٣ ، ٢٢ : ٦١ ، ٢٣ : ٢٨ ) وقال لهم .

٢٦ : التلمذة تعنى أن الولاء أولاً يجب أن يكون لمن تتلمذ له . وليس هناك مكان للكراهية فى تعاليم يسوع . لقد أوصى تلاميذه بمحبة كل الناس حتى الأعداء ( لو ٦ : ٢٧ ) ، ولذلك فمن المستحيل أن نعتقد أن يخبرهم هنا حرفياً أن يبغضوا أقرب المقربين إليهم ( بالمقارنة مع لو ٨ : ٢٠ وما بعده ) . ولكن البغضة هنا تعنى أن تكون المحبة بدرجة أقل ( تك ٢٩ : ٣١ ، ٣٣ ، تث ٢١ : ١٥ ) حيث الكلمة العبرية تعنى « يكره » وليس « لا يحب » . ومعنى قول المسيح بكل تأكيد هو أن محبة تلاميذه له يجب أن تكون عظيمة إلى درجة أن أعظم محبة أرضية تعتبر كراهية بالمقارنة مع المحبة التي يكنها له تلاميذه ( بالمقارنة مع مت ١٠ : ٣٧ ) . أما ذكر أقرب الأقربين وأعز الأحباء فيفسر لنا ذلك بكل جلال . يجب على الإنسان أن يحب يسوع أكثر من حياته نفسها ( بالمقارنة مع يو ١٢ : ٢٥ ) . فالقلب كله لا بد وأن يمتلىء تماماً بمحبته .

٢٧ : وبالنسبة لهذا القول أنظر التعليق على ( لو ٩ : ٢٣ ) حيث نجد الناحية الإيجابية كما جاء هنا سلباً . حمل الصليب هو جوهر التلمذة ليسوع .

٢٨ – ٣٠ : ولا يريد يسوع تلاميذ لا يعرفون ما نذروا أنفسهم لأجله . وحساب التكلفة أمر هام . وهو يستعمل مثلين متشابهين ( وهذا هو أسلوبه الغالب ) كى يوضح هذه النقطة . على كل من يقرر أن يبنى « برجاً » أن يفكر أولاً ، « لأن من يضع الأساس ولا يقدر أن يكمل يعرض نفسه للسخرية » . ولذلك عليه أولاً أن « يجلس » ( فالموضوع لا يحتمل التسرع ) و « يحسب النفقة » حينئذ يمكنه توقع النجاح .

٣١ و ٣٢ : أما المثل الثانى فكان عن ملك فى حرب . ليس سهلاً عليه أن يهزم « بعشرة آلاف » جندى ، ملكاً يلاقيه « بعشرين ألفاً » ، عليه أن يفكر ملياً . وما لم يجد طريقة للتغلب على هذه المشكلة لا يجلس ساكناً منتظراً الهزيمة

٢٥٠

coptic-books.blogspot.com