انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
كاملاً لمثل هذه النبوءة المجيدة . وعلى كل ، فلم يكن أهل المدينة بل الحجاج من الجليليين هم الذين نطقوا بهذه الكلمات فى ذلك الحين . وبالإضافة إلى ذلك جاء فى بشارة متى أن هذه النبوءة نطق بها يسوع بعد دخوله ( مت ٢٣ : ٣٩ ، والدخول فى مت ٢١ : ١ ـ ١١ ) . وآخرون يقولون إن الكلمات كانت استجابة من المؤمنين اليهود فى تحول أورشليم إلى الإيمان مستقبلاً ، لكن من الصعوبة أن نفهم هذا سواء من منطوق الكلمات نفسها أو من الأحداث التاريخية . ومن الأفضل أن نأخذها على أنها تتحدث عن المجيء الثانى . ومجيء يسوع فى المجد سيتبعه اعتراف أورشليم بحقيقة المسيح ، مهما كانت راغبة عن ذلك .
ل ـ الغداء مع أحد الفريسيين ( لو ١٤ : ١ ـ ٢٤ ) .
يقول بعض الكتاب إنه كان على البشير لوقا أن يجمع هنا عدداً من قصص « الولائم » . لكن ، لا يستبعد أن يكون البشير فى الواقع يتحدث عما وقع فى وليمة مثيرة حفلت بأمور غير عادية من كل الوجوه .
١ ـ شفاء رجل مصاب بالاستسقاء ( لو ١٤ : ١ ـ ١٦ ) .
وها نحن مرة أخرى بصدد معجزة شفاء تمت فى يوم سبت ( انظر ملاحظاتنا على لو ٤ : ٣١ ) . وكما كان الحال بالنسبة لمعجزة الرجل ذى اليد اليابسة ( لو ٦ : ٦ وما بعدها ) أفحم يسوع منتقديه بسؤالهم أولاً هل يحل الإبراء فى السبت أم لا ؟
١ : لم يشر البشير لوقا إلى مكان أو زمان ( بخلاف كلمة السبت ) .
- وكان المضيف رجلاً ذا أهمية . وقد تعنى الكلمة فى الترجمة اليونانية « رئيساً » ( ربما عضواً فى السنهدريم ) ، وكان أيضاً من الفريسيين . أو قد تعنى الكلمة « فريسياً من المبرزين » ، وعلى أية حال ، كان شخصية مرموقة . وغذاء السبت يبدو وأنه كان وجبة مميزة ( الطعام سبق إعداده كله مقدماً ) ، ودعوة الضيوف كانت عادة مألوفة فى هذه المناسبة . وكان معارضو يسوع لهم حضور قوى ، ومن ثم راحوا « يراقبونه » . ومن الواضح أنهم كانوا يأملون أن يمسكوه وقد أتى عملاً يبرر تقديمه للمحاكمة .
٢٤٣
coptic-books.blogspot.com