انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
ب — إرسالية السبعين ( لو ١٠ : ١ — ٢٤ ) .
ينفرد البشير لوقا بذكر إرسالية هذا العدد الكبير من التلاميذ ، وبعض التعليمات الخاصة بهذه الإرسالية تشابه تلك المتعلقة بإرسالية الاثنى عشر التي وردت في إنجيل متى . وهذا ما حمل الكثيرين على الإعتقاد بأن هذه الفقرة ما هي إلا صياغة مختلفة لما كتبه البشير متى بشأن إرسالية الاثنى عشر . ومع ذلك ، فهذا حسب قول بلمر Plummer ، « ليس مدعاة للنقد » . أما وأن البشير لوقا قد سجل هذه الإرسالية على هذا النحو من التشابه الكبير لإرسالية الاثنى عشر ( التي سجلها في لو ٩ : ١ — ٦ ) فهذا يبين أن الإرساليتين كانتا متميزتين . وكل منهما مفهومة في موضعها ، وكما يقول مانسون ، « إنه من المحتمل أن يسوع كلف آخرين أيضاً بالخدمة علاوة على الاثنى عشر » ، ومن المحتمل بنفس القدر أن هؤلاء قد تم نسيانهم تماماً بالمقارنة بالمكانة السامية التي يتمتع بها الاثنى عشر في الذاكرة المسيحية .
١ — الإرسالية والرسالة ( لو ١٠ : ١ — ١٢ ) .
يسجل البشير لوقا تعليمات ووصايا الرب يسوع لهذه المجموعة الأكبر بشكل أكثر تفصيلاً عما فعله قبل ذلك بالنسبة لإرسالية الاثنى عشر .
١ : وأحد أكثر المشاكل صعوبة من ناحية النص في العهد الجديد هي مسألة عدد أولئك الذين أرسلهم يسوع في هذه الإرسالية . فثمة مخطوطات متعددة جاء بها أن العدد ( سبعين ) ، بيد أن هناك الكثير أيضاً مما يحدده بـ « اثنين وسبعين » ( كالهوامش ) . وبالنسبة لما هو في متناول أيدينا يستحيل تحديد العدد ( ولو أني أعتقد أن العدد « اثنين وسبعين » هو المرجع ولو بدرجة قليلة ) . ويبدو أن العدد يرمز إلى أمم العالم ، وهو رأى استند فيه اليهود إلى ما جاء في ( تك ١٠ ) ، حيث نجد سبعين إسماً في النص العبرى ، أما في الترجمة السبعينية نجد العدد اثنين وسبعين . والإنجيل مقدم للعالم أجمع . ومع ذلك ، يربط آخرون العدد بالشيوخ الذين عينهم موسى ( عد ١١ : ١٦ وما بعده ، ٢٤ وما بعده، اثنين وسبعين بما في ذلك الرجلين اللذين بقيا في المحلة ) . وهم يرون في يسوع موسى الثانى . إلا أن هناك آخرين أيضاً يفكرون في أعضاء السنهدريم السبعين ، وهم القادة الدينيون الذين كانوا يعدون لمجيء
١٨٩
coptic-books.blogspot.com