انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
( امل ١٧ : ٢٣ ) .
١٦ و ١٧ : وهؤلاء الذين شاهدوا هذه المعجزة تصرفوا كمن هم فى محضر الله فقد تملكهم « خوف » أى خشية ، و « مجدوا الله » ومن الملاحظ هنا ، أنه لم يذكر « أنهم مجدوا يسوع » . لقد عرفوا يد الله فيما حدث ، وأعطوا المجد لمن يستحقه . بيد أنهم امتدحوا يسوع ووصفوه بأنه « نبى عظيم » . وهذا وصف غير كاف ليسوع ، لكنه يمثل أعظم لقب يستطيع أهل تلك المدينة حسب مفهومهم أن يخلعوه على أحد . وقد يكون ذلك راجعاً إلى أن ما فعله يسوع أمامهم سبق وعمله إثنان من الأنبياء العظماء قديماً ( ١ مل ١٧ : ١٧ وما بعدها ، ٢ مل ٤ : ١٨ وما بعدها ) . وقالوا أيضاً « وافتقد الله شعبه » . وهذا تعبير مألوف فى العهد القديم حيث يشير فى الغالب إلى البركة ، كما هو الحال هنا ( راعوث ١ : ٦ ، ١ صم ٢ : ٢١ ) ، على الرغم من أن هذا التعبير يشير أحياناً إلى الدينونة . والنتيجة الحتمية لكل هذا هو اضطراد شهرة يسوع حيث انتشر خبر عنه فى كل مكان . وربما ذكرت « اليهودية » هنا بمعناها الأوسع ، أى ، فلسطين بوجه عام ، بينما تدل عبارة « وفى جميع الكورة المحيطة » . إن شهرة يسوع كانت بالحق ذائعة طاغية .
ل ـ أسئلة المعمدان ( لو ٧ : ١٨ ـ ٣٥ ) .
١ ـ الأسئلة وإجاباتها ( لو ٧ : ١٨ ـ ٢٣ ) .
كان يوحنا المعمدان فى السجن . ومن الواضح أنه كان يتوقع أن يعمل يسوع شيئاً مثيراً . ولما لم يحدث ذلك أرسل إليه ليعرف السبب ، وربما ليستحثه على عمل شيء .
١٨ ـ ٢٠ : وما كان يعمله يسوع كان معروفاً على نطاق واسع فى الريف ، ووصل خبر هذا أيضاً إلى يوحنا فى سجنه . ولذا دعا يوحنا اثنين من تلاميذه وأرسلهم إلى يسوع ليسألوه « أنت هو الآتى أم ننتظر آخر ؟ » « أنت هو الآتى » ( بالمقارنة مع لو ٣ : ١٦ ، ١٣ : ٣٥ ، ١٩ : ٣٨ ، عب ١٠ : ٣٧ ) ، لم يكن تعبيراً متعارفاً عليه بالنسبة للمسيا ، إلا أنه واضح أن يوحنا كان يستعمله بهذا المعنى . ولكن ، بما أنه كان يشهد ليسوع منذ فترة طويلة مضت على أنه الأقوى الذى سيأتى ( لو ٣ : ١٦ ) ، فليس مفهوماً
١٤٤
coptic-books.blogspot.com