انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
يذكر متى قوله : إذهب كما آمنت ليكن لك ( مت ٨ : ١٣ ) ، بيد أنه حتى هذه ليست — كلمة شفاء — فهو يقول إنه عندما رجع الأصدقاء إلى البيت ( فوجدوا العبد المريض قد صح ) . ويقول البشير متى إن الشفاء تم حين كانوا مع يسوع ، لكن لوقا البشير يتركنا لنستنتج ذلك . ولا يشدد على هذه النقطة ، وإنما يركز على إعلان ذلك القائد . ويتركنا أمام السؤال ( هل تجاوز يسوع الإيمان الفائق لهذا القائد وأتم عملية الشفاء دون حتى أن يكلفه جهداً سوى أن ينطق كلمة واحدة ؟ ) .
ك — ابن أرملة ناين ( لو ٧ : ١١ – ١٧ ) .
هذه القصة التى تتحدث عن إقامة شخص من الموت ، ينفرد بها إنجيل لوقا ، على الرغم من وجود معجزات إقامة موتى آخرين مثل إقامة ابنة يايرس ولعازر . ويشدد البشير لوقا على محبة يسوع وعطفه الفائق كما على سلطانه أيضاً . وربما تعمد لوقا أن يضع القصة فى هذا المكان بالذات تمهيداً للرد على رسل يوحنا (٢٢) .
۱۱ : ( وفى اليوم التالى ) ، عبارة تربط القصة بما سبقها . ( ناين ) ، لم يرد ذكرها إلا فى هذا الموقع فى العهد الجديد . ومن المعتقد أن موقعها هو موقع مدينة ( ناين ) الحديثة ، على بعد ستة أميال جنوب شرق الناصرة على منحدرات جبل حرمون Hermon . وعلى سفر يوم من كفر ناحوم ( وبخصوص كلمة مدينة انظر التعليق على لو ١ : ٢٦ ) . وعبارة ( وجمع كثير ) تظهر لنا مدى شعبية يسوع فى تلك الفترة . ضيفاً يتنقل من مدينة إلى أخرى ، كانت الجموع الغفيرة تتعلق به وتتبعه .
۱۲ : لقد تصادف وصول يسوع إلى مدينة ناين ساعة خروج موكب جنازة ، ويحدد البشير لوقا موقع اللقاء عند ( باب المدينة ) ، وهو مكان يتجمع عنده فى العادة حشد كبير من الجماهير ، لأنه المكان المعتاد لتجمعهم . ويوضح البشير الصورة بقوله إن الميت ( ابن وحيد لأمه ) وهى ( أرملة ) . وهو موقف جد عصيب . لقد أصبحت المرأة وحيدة فى هذا العالم ، فلا عائل لها ولا نصير ، لكم كانت محنتها قاسية . وفى ذلك الحين ما كانت الفرصة متاحة إلا نادراً ، أمام المرأة لتكسب عيشها بنفسها ، ناهيك عن المعاناة
١٤٢
coptic-books.blogspot.com