سراج الكلمة
‹صفحة ١٠٠ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٠٠

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


إسرائيل فحسب ، بل للجنس البشرى كله . أما وأنها تعود إلى الله فتنسبه إلى خالق الجميع . إنه هو ابن الله .

۲۳ : ويرجع الفضل إلى البشير لوقا لذكره المعلومات التي تفيد أن يسوع « كان له نحو ثلاثين سنة » عند بداية خدمته . وهذا هو السن الذي كان اللاويون يبدأون فيه خدمتهم ( عد ٤ : ٤٧ ) ، وواضح أنه السن الذي يكون قد بلغ فيه الإنسان مرحلة النضج الكامل . وثمة صعوبة بسيطة في اللغة اليونانية ، حيث لا نجد مفعولاً للفعل ابتدأ . وترجمة الملك جيمس تقول : « وابتدأ يسوع نفسه يدخل في سن الثلاثين تقريباً » . ولكن هذا المعنى بعيد الاحتمال . وعبارة « وهو على ما كان يظن » الواردة بين قوسين ، تبين أن لوقا كان في فكره أن يسوع هو بالفعل ابن مريم وليس ابن يوسف .

۲٤ ـ ۳۸ : ويدرج لوقا الأسماء في سلسلة الأنساب ويسبق كل اسم بكلمة ( ابن ) . وفى حين أن متى يرجع بسلسلته إلى إبراهيم ، يصعد بها لوقا مباشرة إلى آدم . طبقاً لاهتمامه بالبشرية على وجه عام . ويعتقد Miller ميلر ، أن ثمة إشارة إلى يسوع بصفته « آدم » الأخير ( بالمقارنة مع ١كو ١٥ : ٢٢ ، ٤٥ ) . ويضيف لوقا « ابن الله » لأننا أساساً يجب أن نرى يسوع في علاقته بالآب . وفى هذا تنسجم سلسلة الأنساب مع القصص السابقة واللاحقة ، وكلها تهتم بإظهار حقيقة يسوع بصفته ابن الله .

جـ ـ تجربة يسوع ( ٤ : ١ ـ ١٣ )

حالما تعمد يسوع تطلع إلى خدمته الجهارية التي كان قد عقد العزم على بدئها . بيد أنه قضى بعض الوقت أولاً في تأمل هادىء في البرية . أى مسيا سيكون ؟ هل هو المسيا الذي يستخدم سلطانه لتحقيق مآرب شخصية ؟ أم يستخدمه في إقامة إمبراطورية قوية تحكم العالم بالبر ؟ أو لعمل أعمال مثيرة لا هدف لها ؟ لقد رفض كل هذه الأمور لأنها كانت امتحاناً من الشيطان . ولأنها تجارب وغوايات من قبل الشيطان ، فهذا يدل على أن يسوع كان يعلم أنه يتمتع بقوى خارقة للطبيعة ، أما بالنسبة لنا ، فلا يمثل تحويل الحجارة إلى خبز أو القفز من أعلى جناح الهيكل أية تجارب ( باركلى ) . لكن يسوع لم يكن مقيداً بحدود قوتنا البشرية . بل كان يعلم أن عنده قدرات لا يملكها

۱۰۰

coptic-books.blogspot.com