اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد
كتاب اسحق او النفس للقديس امبروسيوس تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد كسفر الاتحاد بين السيد المسيح و النفس البشرية
لا تجده حتى بهذه الوسيلة ، لهذا تقول : « سأقوم » ، أى أقوم وأضاعف جهدى ، لأبحث عنه بلا هوادة ، سأبحث عنه بدقة ، سأدخل المدينة ( أى تدخل أعماقها بكونها مدينة الله ) . تقول النفس : « أنا مدينة قوية ، مدينة مسورة » إش ٢٧ : ٣ LXX . وهى المدينة المسوَّرة بالمسيح ؛ المدينة هى أورشليم السماوية ( عب ١٢ : ٢٢ ) التى يوجد فيها مُفسِّرو ناموس الله ورجال حاذقون فى التعليم بوفرة عظيمة ، خلافهم يطلب الإنسان كلمة الله .
« أطوف فى الأماكن العامة للمدينة » ـ فى الأماكن العامة ، أى الساحات التى يمارس فيها المحامون القانون ، وحيث يُباع الزيت الذى تشتريه عذارى الإنجيل ( الحكيمات ، مت ٢٥ : ٨ ، ٩ ) لكى تستضىء مصابيحهن على الدوام ، ولا يُطفئها دخان الإثم .
أطوف فى الشوارع حيث تفيض المياه المتدفقة من تلك الينابيع التى يقول سليمان بأنه ينبغى على الإنسان أن يشرب منها .
لتطلع إلى ما وراء الملائكة
٤٠ ـ وبينا تطلب ( النفس ) المسيح ، تجد الحراس الذين فى خدمته ( نش ٣ : ٣ ) ؛ لكن النفس التى تطلب الله تتجاوز أيضاً الحراس ، فإنها تطلب الأسرار التى تشتاق حتى الملائكة أن تطلع عليها . فى هذا الصدد يقول بطرس : « التى أخبرتم بها أنتم الآن بواسطة الذين بشروكم بالإنجيل فى الروح القدس المرسل من السماء التى تشتهى الملائكة أن تطلع عليها » ١ بط ١ : ١٢ . الإنسان الذى يتجاوز إلى ما وراء الحراس يجد الكلمة . لقد تجاوز يوحنا فوجد الكلمة مع الآب ( يو ١ : ١ ) .
المسيح حاضر فى ضيقات مؤمنيه
٤١ ـ يوجد كثيرون يطلبون المسيح فى تَرَفهم فلا يجدونه ، إنما يجدونه فى الاضطهادات ، يجدونه سريعاً ... لأنه حاضر فى ضيقات مؤمنيه . تقول النفس : « فما جاوزتهم إلا قليلاً حتى وجدت من تحبه نفسى فأمسكته ولم أرخه
٣٤
coptic-books.blogspot.com