اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد
كتاب اسحق او النفس للقديس امبروسيوس تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد كسفر الاتحاد بين السيد المسيح و النفس البشرية
christianlib.com
وبالرغم من قول بولس بأن كلاً من الإنسانين — الداخلى والخارجي — كانا فى حرب ، لكنه يفضل مساندة الجزء الذى يشمل النفس أكثر من ذاك الذى فى الجسد ، لأنه حينما كانت نفسه — التى يفضلها — مُسَبَّيَة تحت الخطية ، يؤكد ما فضله بقوله : « ويحى أنا الإنسان الشقى ! مَنْ ينقذنى من جسد هذا الموت ؟! » رو ٧ : ٢٤ . أى أنه أراد أن يُنقذ من عدو خارجي ، هكذا يقال !
ما هى النفس ؟
[ يرفض القديس أمبروسيوس تعاريف بعض الفلاسفة للنفس ، إذ قال شيشرون عنها إنها دم ، وقال امبيدوكليس إن مركزها الدم ... ]
٤— هذا ليست النفس دماً ، لأن الدم هو من الجسد .
ولا هى ذلك الانسجام الذى هو أيضاً من الجسد .
النفس ليست هواءً ، لأن نفخة النفس شيء والنفس شيء آخر .
ليست النفس ناراً ، ولا هى فعلية actuality ، وإنما هى حياة ، لأن آدم صار « نفساً حية » تك ٢ : ٧ .
النفس هى التى تحكم الجسد وتعطيه حياة الذى ( بدونها ) يكون بلا حياة ولا شعور . يوجد أيضاً الإنسان الأكثر سُمُوًّا ، الذى قيل عنه : « وأما ( الإنسان ) الروحى فيحكم فى كل شيء ، وهو لا يُحكم فيه من أحد » ١ كو ٢ : ١٥ . مثل هذا يكون أكثر سُمُوًّا من الآخرين ، وعنه يقول داود أيضاً : « فمن هو الإنسان حتى تذكره أو ابن الإنسان حتى تفتقده ؟! يصير الإنسان كباطل » مز ٨ : ٥ ، ١٤٤ : ٣—٤ . الإنسان كصورة الله ليس باطلاً ، لكن الذى يفقدها ويسقط فى الخطية ويتعثر فى الماديات ، مثل هذا يشبه الباطل .
١٥
coptic-books.blogspot.com