سراج الكلمة
‹صفحة ١٢ · القديس امبروسيوس
اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد · صفحة ١٢

اسحق او النفس للقديس امبروسيوس - تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد

كتاب اسحق او النفس للقديس امبروسيوس تفسير رمزي لسفر نشيد الانشاد كسفر الاتحاد بين السيد المسيح و النفس البشرية


christianlib.com

١

اسحق رمز المسيح

[ يرى القديس أمبروسيوس فى إسحق رمزاً للسيد المسيح ، ليس فقط بميلاده بوعد إلهى ولا بتقديمه ذبيحة طاعة لأبيه ، وإنما حتى باسمه كمصدر فرح للغير وبزواجه من رفقة رمز الكنيسة ... ]

إسحق مكافأة ابراهيم العظيمة

١ — لقد وصفت باستفاضة كلاً من أصل القديس إسحق والنعمة التى نالها ، وذلك أثناء حديثى عن أبيه(١) . وهو يزخر بالمجد ، حيث وُلد ( اسحق ) كمكافأة لابراهيم ، أبيه العظيم الذى لا مثيل له . ولا عجب إذ حمل فيه رمزاً لميلاد الرب وآلامه . ولدته امرأة مُتَقدِّمة فى الأيام وعاقر ، وذلك بوعد إلهى ( تك ١٨ : ١١—١٥ ؛ ٢١ : ١—٢ ) ، حتى نؤمن بأن الله قادر أن يحقق ميلاداً حتى من عذراء .

لقد قُدِّم كذبيحة بطريقة فريدة

، كى لا يفقده أبوه ومع هذا تتم الذبيحة ( تك ٢٢ : ١—١٩ ) .

أيضاً يرمز إلى النعمة باسمه ، لأن « اسحق » يعنى « ضحكاً » تك ٢١ : ٥ ، والضحك علامة الفرح . الآن يعرف كل أحد أن ( المسيح الذى يرمز له اسحق ) هو فرح جميع الذين حطموا رهبة الموت المفزع ، فقد نزع رُعبه ، وصار لكل الناس غفراناً لخطاياهم ...

إنه ذلك الوديع المتواضع والرقيق ( مت ١١ : ٢٩ ) ، الذى خرج إلى الحقل ليتأمل ، حيث جاءت رفقة ( ترمز للصبر(٢) ) ، لأن الإنسان الحكيم ينبغى عليه أن ينأى عن الملذات الجسدية ، ويسمو بنفسه ، منسحباً عن ( ملذات ) الجسد . هذا بالنسبة لمن يعرف نفسه إنساناً — Homo باللاتينية و Enos بالكلدانية . لقد طلب أخنوخ Enos الله فى رجاء ومن ثَمَّ يُظن أنه قد نُقل ( تك ٥ : ٢٤ ) . هكذا يبدو الإنسان « إنساناً » فقط حينما يضع رجاءه فى الله . أيضاً المفهوم الواضح والحقيقى للنص ( تك ٥ : ١٨—٢٤ ) هو أنَّ مَنْ يضع

١٢

coptic-books.blogspot.com