تفسير الإصحاح ٢ من رسالة بطرس الأولى — ص ١٩٧
القسم: المؤمنين الغرباء اتباع المسيح
كتاب تفسير رسالة بطرس الاولى – باسيليوس ستويانوس – سلسلة دراسات كتابية ٩
في تنفيذ هذه العقوبة، راجع أع ٥: ٣٠: «إنّ إله آبائنا أقام يسوع الذي علّقتموه على الخشبة وقتلتموه»٢٩٦، ١٠: ٣٩: «هو الذي صلبوه وقتلوه»، فل ٢: ٨: «فوضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب». تعود كلّ هذه الآيات إلى ما قبل الحقبة البولسيّة، وتشكّل صدى لاهوت الكنيسة الأولى، الذي يعبّر عنه أيضًا بولس في غل ٣: ١٣: «المسيح افتدانا من لعنة الشريعة إذ صار لعنة لأجلنا، لأنّه كُتِبَ ملعون من علّق على خشبة»٢٩٦. نرى أنّ مجمل تقليد الكنيسة الأولى يشدّد على هذا العجب، عجب خلاص الإنسان الذي تمّ عبر موت غير مشرّف٢٩٧.
يتطرّق النصف الثاني من الآية إلى النتائج الخلاصيّة لموت المسيح التكفيري نيابة عن البشريّة جمعاء:
«حتى، ونحن مائتون عن الخطايا نحيا للبرّ».
مفتاح تفسير هذه الجملة هو في المعنى الذي يحمله اسم الفاعل
٢٩٦ حول معنى لعنة الصليب، راجع دراستي:
٢٩٧ التلميح إلى الصليب كطريقة إعدام للعبيد، والذي يلحظه بعض المفسرين مما يجعلهم يربطون هذه الآية مع النصيحة الواردة في ٢: ١٨ وما يليها، هو غير وارد لا في النشيد ولا في فكر بطرس. أضف إلى ذلك أن التشديد على عصمة الرب في الآيات السابقة لا يترك مجالاً لمثل هذا الربط.
١٩٧