سراج الكلمة
‹صفحة ٢٠٤ · أستاذ حلمي القمص
تفسير رسالة غلاطية - أستاذ حلمي القمص · صفحة ٢٠٤

تفسير رسالة غلاطية

تفسير رسالة غلاطية - أستاذ حلمي القمص


www.christianlib.com

- ٢٠٤

تسبيح السمائيين:

"وَهُمْ يَتَرَنَّمُونَ تَرْنِيمَةً جَدِيدَةً قَائِلِينَ مُسْتَحِقٌ أَنْتَ أَنْ تَأْخُذَ السِّفْرَ وَتَفْتَحَ خُتُومَهُ لأَنَّكَ ذُبِحْتَ وَاشْتَرَيْتَنَا لِلَّهِ بِدَمِكَ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ وَلِسَانٍ وَشَعْبٍ وَأُمَّةٍ (رؤ ٥: ٩) .. هَؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ يَتْبَعُونَ الْخَرُوفَ حَيْثُمَا ذَهَبَ. هَؤُلاَءِ اشْتُرُوا مِنْ بَيْنِ النَّاسِ بَاكُورَةً لِلَّهِ وَلِلْخَرُوفِ" (رؤ ١٤: ٤).

الْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ .. كلمة "افتدانا" كلمة جامعة تجمع الفاعل والفعل والمفعول به، فالْفَاعِل ضمير مستتر تقديره هو أي السيد المسيح تبارك اسمه، والفعل هو "فدى" والمفعول به ضمير المتكلم المتصل بـ "نا"، فالسيد المسيح افتدانا نحن اليهود والأمم أيضاً، كل البشرية .. وقول بولس الرسول: "الْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ" أي من اللعنة الناشئة من الفشل في حفظ الناموس لأنه مكتوب: "مَلْعُونٌ مَنْ لاَ يُقِيمُ كَلِمَاتِ هَذَا النَّامُوسِ لِيَعْمَلَ بِهَا. وَيَقُولُ جَمِيعُ الشَّعْبِ آمِينَ" (تث ٢٧: ٢٦) .. نحن الذين نستحق اللعنة، وهو الذي حمل اللعنة عنا، وحرّرنا ووهبنا البركات السمائية، فحق للكنيسة أن تترنّم على مدى الأجيال: "هو أخذ الذي لنا، وأعطانا الذي له. نسبحه ونباركه ونزيده علواً (ثيؤطوكية الجمعة).

الْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا .. ما أصعب قول بولس الرسول هنا "إِذْ صَارَ لَعْنَة