سراج الكلمة
‹صفحة ٤٥ · هلال أمين
تفسير سفر صموئيل الأول - هلال أمين · صفحة ٤٥

تفسير سفر صموئيل الأول

تفسير سفر صموئيل الأول - للكاتب هلال أمين


www.christianlib.com

الأَصْحَاحُ السَّادِسُ

ظَلَّ تَابُوتُ اللَّهِ فِي بِلادِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ. وَبِسَبَبِ الضَّرَبَاتِ الَّتِي حَلَّتْ بِهِمْ فَكَّرُوا فِي إِرْسَالِ التَّابُوتِ إِلَى بَيْتَشَمْسَ. وَهِيَ قَرْيَةٌ إِسْرَائِيلِيَّةٌ قَرِيبَةٌ مِنْهُمْ. فَدَعَا الْفِلِسْطِينِيُّونَ الْكَهَنَةَ وَالْعَرَّافِينَ الَّذِينَ ادَّعَوْا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَى مَعْرِفَةِ الأُمُورِ الْمُسْتَقْبِلَةِ عَنْ طَرِيقِ اسْتِدْعَاءِ أَرْوَاحِ الأَمْوَاتِ أَوْ بِوَاسِطَةِ النُّجُومِ وَإِلْقَاءِ الْقُرْعَةِ. أَمَّا الْكَهَنَةُ فَأَشَارُوا بِكَيْفِيَّةِ نَقْلِ التَّابُوتِ بِاسْتِخْدَامِ عَجَلَةٍ وَاحِدَةٍ جَدِيدَةٍ تَجُرُّهَا بَقَرَتَانِ مُرْضِعَتَانِ لَمْ يَعْلُهُمَا نِيرٌ مَعَ حِفْظِ وَلَدَيْهِمَا عَنْهُمَا إِلَى الْبَيْتِ. فَإِنْ صَعَدَ التَّابُوتُ فِي طَرِيقِ تُخْمِهِ إِلَى بَيْتَشَمْسَ فَإِنَّ هَذَا يُعْتَبَرُ دَلِيلاً أَنَّ ضَرَبَاتِهِمْ كَانَتْ مِنَ الرَّبِّ. وَاقْتَرَحُوا أَيْضًا أَنْ يُرْسَلَ مَعَ التَّابُوتِ قُرْبَانُ إِثْمٍ. وَفِي هَذَا اعْتِرَافٌ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ أَخْطَأُوا بِأَخْذِهِمُ التَّابُوتَ وَيَنْبَغِي التَّعْوِيضُ عَنِ الضَّرَرِ النَّاتِجِ عَنْ عَمَلِهِمْ، وَإِذَا ارْتَفَعَ الْمَرَضُ بَعْدَ إِرْسَالِ التَّابُوتِ يَعْلَمُونَ أَنَّ الضَّرَبَاتِ كَانَتْ مِنَ الرَّبِّ.

وَكَانَ قُرْبَانُ الإِثْمِ خَمْسَةَ بَوَاسِيرَ مِنْ ذَهَبٍ. وَرَقَمُ خَمْسَةٍ رَقَمُ أَقْطَابِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ وَرَقَمُ مُدُنِهِمُ الْهَامَّةِ. وَكَانَتِ الْبَوَاسِيرُ هِيَ الْمَرَضُ الَّذِي أَصَابَهُمْ، وَخَمْسَةَ فِيرَانٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَهِيَ الضَّرْبَةُ الَّتِي أَصَابَتْهُمْ بِانْتِشَارِ الْفِيرَانِ فِي حُقُولِهِمْ وَإِتْلافِهَا لِمَحْصُولِهِمْ. وَذَلِكَ لأَنَّهُ مِنْ عَادَةِ