تفسير سفر صموئيل الأول
تفسير سفر صموئيل الأول - للكاتب هلال أمين
www.christianlib.com
الأَصْحَاحُ السَّابِعُ عَشَرَ
جَمَعَ الْفِلِسْطِينِيُّونَ جُيُوشَهُمْ لِلْحَرْبِ فِي «سُوكُوهَ» وَالاسْمُ يَعْنِي «خَيْمَتَهُ أَوْ أَقْدَاسَهُ» نَزَلُوا بَيْنَ سُوكُوهَ وَ «عَزِيقَةَ» وَالاسْمُ يَعْنِي السِّيَاجَ وَكَأَنَّ أَقْدَاسَ اللهِ يَحْمِيهَا سِيَاجٌ هُوَ الْحَقُّ وَالْكِتَابُ الْمُقَدَّسُ يُعْلِنُ أَنَّهُ يُوجَدُ بَابَانِ وَطَرِيقَانِ وَنِهَايَتَانِ، طَرِيقٌ ضَيِّقٌ إِلَى أَقْدَاسِ اللهِ وَمَحْضَرِهِ وَمَا أَقَلَّ الَّذِينَ يَدْخُلُونَهُ، وَأَمَّا الْبَابُ الآخَرُ وَالطَّرِيقُ الآخَرُ فَهُوَ وَاسِعٌ وَرَحْبٌ وَمِنْ خِلالِهِ يَدْخُلُ الْكَثِيرُونَ، وَلا يَصِلُ بِهِمُ الأَمْرُ إِلَى أَقْدَاسِ اللهِ، مَعَ أَنَّهُ عَلَيْهِمُ اسْمُ الْمَسِيحِ وَلَكِنَّهُ يَصِلُ بِهِمْ إِلَى مَكَانٍ بَيْنَ خَيْمَةِ الشَّهَادَةِ وَسُوكُوهَ، هُنَاكَ تَقَعُ مَحَلَّةُ الْفِلِسْطِينِيِّينَ الَّتِي تَرْمُزُ إِلَى الْمَسِيحِيَّةِ الاسْمِيَّةِ الَّتِي سَفَكَتْ دَمَ الْقِدِّيسِينَ وَالأَنْبِيَاءِ (رُؤ ١٨: ٢٤). أَمَّا الطَّرِيقُ الضَّيِّقُ فَمَكْتُوبٌ عَلَيْهِ دَمُ الْمَسِيحِ أَيْ أَنَّ الَّذِي يَدْخُلُهُ فَإِنَّ دُخُولَهُ عَلَى حِسَابِ الدَّمِ وَيَصِلُ بِالإِنْسَانِ إِلَى مَحْضَرِ اللهِ حَيْثُ الشِّبَعُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالْفَرَحُ «إِذْ لَنَا ثِقَةٌ بِالدُّخُولِ إِلَى الأَقْدَاسِ بِدَمِ يَسُوعَ» (عب ١٠)، «أَنَا هُوَ الْبَابُ إِنْ دَخَلَ بِي أَحَدٌ فَيَخْلُصُ وَيَدْخُلُ وَيَخْرُجُ وَيَجِدُ مَرْعًى» (يو ١٠) «أَمَامَكَ شِبَعُ سُرُورٍ فِي يَمِينِكَ نِعَمٌ إِلَى الأَبَدِ» (مز ١٦).
وَكَانَ جَيْشُ شَاوُلَ فِي وَادِي الْبُطْمِ وَهُوَ يَبْدَأُ مِنْ نُقْطَةٍ تُجَاوِرُ مَدِينَةَ حَبْرُونَ الْقَدِيمَةِ وَيَتَّجِهُ إِلَى الشِّمَالِ الْغَرْبِيِّ نَحْوَ الْبَحْرِ وَيَبْلُغُ اتِّسَاعُهُ