سراج الكلمة
‹الإصحاح ٥ · باسيليوس ستويانوس
⇄ قارن تفسيرين
تفسير رسالة بطرس الاولى – باسيليوس ستويانوس · الإصحاح ٥ · صفحة ٣٠٢

تفسير الإصحاح ٥ من رسالة بطرس الأولى — ص ٣٠٢

القسم: نصائح للتواضع و اليقظة

كتاب تفسير رسالة بطرس الاولى – باسيليوس ستويانوس – سلسلة دراسات كتابية ٩


٢٠٥

التفسير

التي أعطاها يسوع للرسل، أن تكون لهم مكانة مميّزة في زمن التجديد (متى ١٩، ٢٨. يو ١٣، ٣٦) وتاليًا تشير عبارة «شريك» إلى أنّه سيشارك في مجد المسيح (ترامبلاس، Bigg). وتبدو أقل إقناعًا الفكرة التي تربط هذا التعبير بحالة المجد التي يعيشها بطرس كشهيد أمين للمسيح، بحسب رسالة كليميس الأولى ٥، ٤: «وهكذا استشهد وذهب إلى المجد الذي أُعدَّ له» (Knopf وغيره). الأكثر احتمالاً، على ما نعتقد، هو أن بطرس يقدّم لنا نفسه مثلاً ساطعًا لما يعنيه في حديثه عن «الرجاء الحيّ» (١، ٣). إنّها قناعته غير المتزعزعة بمشاركته المسيح في مجده الأخروي، أي لدينا هنا ترداد لكل ما سبق وردّده حول يقين الخلاص (١، ٤ وما يليها. ٧، ٩، ١١، ١٢).

يقدّم الرسول في الآيتين ٢ و ٣ نصائح وإرشادات إلى شيوخ الكنيسة من أجل رعاية سليمة للقطيع الناطق. قبل الدخول في التفاصيل، نذكر بأنّ صورة القطيع والراعي٤٤٥ معروفة قبلاً في العهد القديم (مز ٢٢، ١. ٧٧، ٩. ٧٣، ١) وفي الأدب اليهودي، (أخ ٨٥-٩٠. مز ١٧، ٣٠ وما يليها)، وفي العهد الجديد (يو ١٠، ١ وما يليها. متى ٩، ٣٦. ٢٥، ٣٢. ٢٦، ٣١. أف ٤، ١١. عب ١٣، ٢٠). ويقدّم لنا حزقيال في الإصحاح ٣٤ صورة واضحة عن هذه المهنة في العالم القديم، حيث يتحدّث عن الجهد اليومي الذي يبذله الراعي لإيجاد مرعى يحفظ فيه قطيعه من اللصوص والحيوانات المفترسة، للبحث عن الخراف الضالة ولتطبيب المرضى منها. إنّها صورة كلاسيكية حيّة يستخدمها النبي في كلامه الموجّه إلى رعاة إسرائيل.